فهرس الكتاب
فلسطين». وبعد ذلك بستة أشهر، كان 50? من المستطلعين «قد سمعوا عن الهجرة اليهودية إلى فلسطين أو قرعوا عنها» . بيد أنه، فمن بين من كانوا على وعي بالقضية كان 76/ ممن استطلعت آراؤهم في ديسمبر 1945 و 78/ مم استطلعوا في مايو 1946 يؤيدون الهجرة اليهودية أتى استطلاع أجرى في أكتوبر عام 1947 عن الاحتمالات التي قد يؤدي إليها الصراع في فلسطين بنتائج مماثلة، إذ إنه من بين نسبة 36% من المستطلعين الذين زعموا دعمهم إما لليهود أو العرب في حالة أدى الصراع إلى حرب، كان من أبدوا اليهود ضعف من أيدوا العرب
وفيما أنه من المهم أن نتفحص كيف حاولت كل من الأصوات العادية للصهيونية والمؤيدة لها أن تتخيل مستقبل فلسطين وأثر تلك المحاولات على الأمريكيين بعامة، إلا أنه من بالغ الأهمية أن ندرك أنه، في نهاية المطاف فإن المعركة على فلسطين كانت، في واقع الأمر، صراعا على السلطة السياسية، وعلى عقل الرئيس، وأنها معركة كانت فيها المجموعات المؤيدة للهجرة والداعمة للصهاينة بعامة - رغم أن ذلك لم يكن سهلا دائما - هي الرابحة طوال الأربعينيات. وعلى الرغم من أن الرئيس فرانكلين روزفلت كان يراعى آراء البريطانيين الذين كانوا يتحكمون في فلسطين من خلال سلطة الانتداب التي أوكلتها إليهم الأمم المتحدة، وطوال غالبية فترتي رئاسته الأوليين، لكنه كان ينزع أيديولوجية لتأييد الهجرات اليهودية إلى فلسطين وإقامة دولة يهودية هناك. في الفترة ما بين نهاية الثلاثينيات والسنوات المبكرة من الأربعينيات، اضطلع روزفلت بدور أكثر نشاطا في تأييد تلك الهجرات وكان كثيرا ما يستضيف القادة الصهاينة من أمثال الحاخمين ستيفن وايز وأبا هيلل سيلفر بالبيت الأبيض، لكنه، وعلى الرغم من علاقته بوايز وسيلفر، إلا أن همه الأول كان هو کسب الحرب وفعل ما رأه ضرورية لتحقيق ذلك الهدف بأن حاول تأجيل أي قرار سياسي جازم حول فلسطين حتى انتهاء الحرب. من ثم، أمل في استمالة الجانبين العربي واليهودي معا بتصريحات بدت متناقضة. في مارس عام