الصفحة 319 من 382

فلسطين قرارها في عام 1946 تؤيد السماح بدخولهم وتوحي بإقامة هيئة وصاية من الأمم المتحدة تؤدي إلى قيام دولة واحدة من القوميتين، دعم ترومان التوصية على الرغم من معارضة وزارة الخارجية. ثم أخيرا، وفي يوم عيد الغفران قبل مجرد أسابيع من انتخابات الكونجرس النصفية في خريف 1946، كرر ترومان اعتقاده بوجوب السماح للنازحين بدخول فلسطين وصرح أنه بالإمكان أن يقبل الجمهور الأمريكي بخطة تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما يهودية والأخرى

عربية

تعاظمت التوترات بين ترومان، ومستشاريه بالبيت الأبيض، والمناصرين اللصهاينة من جانب، وبين متخصصي الشرق الأوسط الحكوميين وداعميهم من الجانب الآخر، تعاظمت طوال عام 1947. في نهاية أغسطس، نشرت اللجنة الخاصة بفلسطين التابعة للأمم المتحدة تقريرا حاز على غالبية الأموات يوصي بتقسيم فلسطين، وأخر للأقلية يوصي بدولة واحدة بمكونات يهودية وفلسطينية. رفض هندرسون وزملاؤه تقرير الغالبية الذي يوصي بالتقسيم النفس الأسباب التي من أجلها عارضوا على طول الخط، توسع التواجد اليهودي رأوا أن دعم الولايات المتحدة لقيام دولة يهودية ينتهك مبدأ حق تقرير المصير، ويهدد المصالح الأمريكية المهمة بالشرق الأوسط، ويخلق وضيا من عدم الاستقرار وفرصة في المنطقة يمكن للاتحاد السوفييتي استغلالها والاستفادة منها، طلب ترومان من وفد الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة دعم التقسيم بالرغم من تلك الاعتراضات، لكنه أيضا اتبع توصيات وزارة الخارجية بأن أمر مسئولى الولايات المتحدة بالأمم المتحدة بالوقوف جانبا وعدم محاولة التأثير في أصوات البلاد الأخرى تشير بعض الأدلة إلى أن اثنين على الأقل من مستشاري ترومان المقربين - كلارك كليفورد ودايفيد نايلز - تجاهلا تلك التعليمات وعملا خلف الكواليس دون علم وزارة الخارجية الإقناع سبعة وفود ممن كانوا مترددين، أو معارضين بالتصويت لصالح التقسيم ومن ثم، ضمنا أغلبية الثلثين التي يقتضيها تمرير المخطط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت