الصفحة 320 من 382

وصل الصراع بين المتخصصين في الشرق الأوسط من جهة وبين البيت الأبيض وداعميه الموالين لليهود إلى الذروة في الأشهر الخمسة ما بين التصويت على التقسيم والإعلان الفعلي بقيام دولة إسرائيل في مايو 1948، مضي المتخصصون في الشرق الأدنى في سعيهم للعثور على أساليب لتعويق مخطط التقسيم وإعادة تأكيد ذواتهم في عملية صناعة السياسة بما في هذا إعادة إحياء

الخطة البديلة لإقامة وصاية للأمم المتحدة تؤدي إلى قيام دولة واحدة عربية/: يهودية. وفي نفس الوقت، فقد ترومان صبره من اليهود الأمريكيين الذين مارسوا

ضغوطا هائلة عليه کي يدعم التقسيم، في فبراير ومارس 1948، أعطى ترومان لوزارة الخارجية بالفعل موافقة شفاهية لخطة وصاية الأمم المتحدة بشرط عدم تصويت الأمم المتحدة على خطة التقسيم، رأى مسئولو وزارة الخارجية في هذا إمكانية لهم، وبدون استشارة البيت الأبيض جعلوا سفير الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة يعلن في 19 مارس أن الولايات المتحدة تدعم الوصاية لا التقسيم اكتشف ترومان هذا حينما قرأ صحف اليوم التالي وكتب في مذكراته «اكتشفت هذا الصباح أن وزارة الخارجية قد عكست سياستي إزاء فلسطين وقلبتها. ثمة أناس من المستويين الثالث والرابع بوزارة الخارجية ظلوا دائما يريدون تدميري وقد نجحوا في ذلك» . أيد ترومان الإعلان على مضض، لكنه، في بداية شهر أبريل تخطي وزارة الخارجية واتصل بحاييم وايزمان مؤكدا له أن الولايات المتحدة ستعترف على الفور بدولة إسرائيل المستقلة طالما لم تصوت الأمم المتحدة على الوصاية، وهو الأمر الذي لم تفعله أبدا. حافظ ترومان على وعده لوايزمان ومنح إسرائيل اعتراف أمر واقع بعد 11 دقيقة من إعلانها واستقلالها.

عمل قيام إسرائيل ودور الولايات المتحدة في هذا، بأساليب معينة كلحظة محددة للجيل الأقدم من المتخصصين الذين كانوا قد هيمنوا على الشبكة غير الرسمية البازغة فيما بين الحرب العالمية الأولى ونهاية الحرب العالمية الثانية. كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت