الصفحة 323 من 382

و 1961 قد أمسك بهم في ورطة الشرق الأوسط» أثناء سعيهم لضمان مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة، وفيما كان صناع السياسة يعملون على منع الاتحاد السوفييتي من اختراق المنطقة، والحفاظ على إتاحة نفط المنطقة للولايات المتحدة والإبقاء على علاقات إيجابية مع جميع الأطراف مع تقليل عنف الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني، فقد كانوا يسيرون على خيط رفيع رهيف. بيد أنهم فإنهم وهم يقومون بهذا، لم يتمكنوا أبدا من إنجاز مهمتهم، فيما انتهى بهم المطاف إلى اغتراب جميع الأطراف عنهم

بالإمكان أيضا أن نقول نفس الشيء تقريبا عن المتخصصين في الشرق الأوسط من أعضاء الشبكة غير الرسمية في الفترة التي امتدت من نهاية الأربعينيات وإلى حوالي عام 1960. وفيما كان ثمة استثناءات مثل ويليام إدي، فقد اعترف غالبية هؤلاء المتخصصين بأنه لا خيار أمامهم سوى القبول بوجود إسرائيل وبدأوا على الفور بمحاولة التوكيد على مرجعيتهم في القضية في أوساط صناع السياسة والأمريكيين بعامة. بيد أنهم فعلوا ذلك في ظل أجواء سياسية داخلية ودولية وإقليمية معقدة فرضت عليهم عدم قدرتهم لتحقيق هدفهم هذا قدرا كبيرا من القيود، وعملت على تحديد أساليب مهمة في كيفية تخيلهم للصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني. داخليا، استند مزيد من الأمريكيين في أنحاء البلاد إلى سلسلة من التفسيرات والمفاهيم الثقافية المتحولة وغدوا بتزايد يتخيلون إسرائيل حليفا موثوقا في الحرب الباردة في منطقة خطرة وغير مستقرة. وفي نفس الوقت، وفي معترك صناعة السياسة، ظلت إدارة ترومان بعامة داعمة لإسرائيل على الرغم من أنها لم تتردد في الاعتراض على إجراءات وأفعال وسياسات إسرائيلية محددة، لكن إدارة أيزنهاود لم تشعر بنفس الإلزامات السياسية تجاه اليهود الأمريكيين مثل إدارة ترومان وأثبتت مزيدا من الاستعداد لمواجهة إسرائيل على الرغم من إدراكها لوجود حدود الخياراتها السياسية. وأخيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت