الصفحة 325 من 382

واللاديموقراطي بدرجة لافتة وفي هذا التحول، تغير تصوير اليهود في الولايات المتحدة وإسرائيل معا من كونهم «أقليات غريبة تثير الفضول إلى أرواح شقيقة، وحلفاء موثوقين في الحرب الباردة، شكل تطبيق الخطاب التقليدي القائم على الجندر الأسلوب المفتاح الذي من خلاله غدت إسرائيل ومواطنوها بماهون عن كثب مع الولايات المتحدة، كان هذا الخطاب بصور الولايات المتحدة على أنها بلد فيه

الرجال مهيمنون، كوريون، يضطلعون بالمسئولية عن النساء»، من ثم، حينما تم تطبيق هذا الخطاب على المعترك الدولي أثناء الحرب الباردة، ضورت الولايات المتحدة بصفتها «بلدا ذكوريا يضطلع بمسئولية الأمم الأخرى والأكثر ضعفا. وبمرور الوقت انتقلت إسرائيل لتصبح جزءا من هذا الخطاب، وتحولت النظرة إليها من كونها ضعيفة» ، بل وربما جبانة، إلى أن تغدو قوية، بطولية ومسئولة مثل الولايات المتحدة. وبتحولهم هذا، غدا الإسرائيليون مقبولين ليس فقط كحلفاء في الحرب الباردة بل أيضا على أنهم من زمرة الأمريكيين، يما لونهم، ويتم إخضاعهم المعايير السياسية والاجتماعية المثيلة: لم يكن للإسرائيليين أن ينظر إليهم على أنهم من زمرة الأمريكيين إن هم لم يرتقوا ويتوافقوا مع معايير صور المذكورة التقليدية، أسهمت الأفلام السينمائية، والتقارير الصحفية والأعمال الأدبية جميعها، في هذا التحول الاطرادي وعكست صورته.

مرکز تحليل مارت على خطاب الجندر، لكنه يشير أيضا إلى أن خطابات أخرى تقوم على أساس العرق والإثنية قد تكون قد عززت هذا الحس القوى بالهوية المشتركة بين الإسرائيليين والأمريكيين في الخمسينيات. يحدد المقرن مايكل هارت نموذجا واضحا من التفكير كانت فيه التراتبيات العرقية التي احتلت فيها الشعوب ذوو البشرة البيضاء، باطراد، مكانة أعلى من الشعوب ذوي البشرة الغامقة الذين تتدنى مكانتهم مع ازدياد درجة قتامة بشرتهم، كانت تلك التراتبيات مكونا حاسما في أيديولوجيا علاقات الولايات المتحدة الخارجية. بري هانت أن بعض أعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت