فهرس الكتاب
شبكة المتخصصين الأمريكيين في شئون الشرق الأوسط أعتقدوا في أهمية العرق وأتوا بتمايزات مسيئة أحيانا، وأحيانا غير مسيئة - بين الأسلوب الذي كانت به الشعوب البيضاء وغير البيضاء تتصرف، وتفسر العالم الأوسع ذهب تقرير لوزارة الخارجية عام 1950 عن القدرات العسكرية للدول العربية وإسرائيل إلى أن الإسرائيليين كانوا في غالبيتهم من أصول أوربية وهؤلاء يختلفون تماما عن شعوب الدول العربية المحيطة، من حيث مزاجهم العام ورؤاهم، ونشاطهم، ونهجهم في حل مشاكلهم. إن نهج الإسرائيليين غربي جوهريا، وبالتقابل فإن (الأعراق العربية تفتقد الكفاءة في الحكم. كما أنهم غارقون في النزاعات الداخلية ولا يصلحون سوى أن يكونوا مرتزقة أكفاء
أيضا، كان للخطابات المقدسة والدنيوية أثرها على الكيفية التي تخيل بها المتخصصون والأمريكيون الآخرين إسرائيل، أوضحنا في الفصل الثاني كيف كان للدين أثر واضح في فهم المتخصصين للشرق الأوسط ككل في حقبة الأربعينيات والخمسينيات، إذ إن كثيرا من المتخصصين، ناهيك عن الجماهير الأمريكية الأوسع، وجدوا مشقة في فهم الإسلام والدور الذي يلعبه في المعترك العالمي وبخاصة في السياسات المحلية والدولية بيد أنهم لم يواجهوا أية صعوبة في فهم اليهودية بصفتها جزءا من إرتهم الديني، وكانت تلك حقيقة اعتمد عليها الصهاينة في العشرينيات والثلاثينيات، وداعمو إسرائيل بعد عام 1948 من أجل إقامة علاقة وثيقة مع الولايات المتحدة. وبالمثل، ساعد الحس القومي بمهمة الولايات المتحدة الدنيوية [العلمانية على تقوية الروابط الأمريكية/ الإسرائيلية في الفصل السابع ذهبنا إلى أن أعضاء الشبكة، كانت لهم أراء محابية للدول التي تتبع سياسات تنموية وتحديثية، لكن وبمنتصف الخمسينيات كانت بقرة تركيز الإسرائيليين هي إقامة دولة قابلة للحياة، اقتصادية وسياسية وأمنة عسكرية، ووفقا لهذه الرؤية فلم يكن العرب قد تجاوزوا الدين والسياسات الجماهيرية الراديكالية، وكانت جهودهم وأنشطتهم مازالت مركزة على الهواجس اللاعقلانية المعادية للاستعمار