فهرس الكتاب
وهكذا، فقد كان للخطابات الاجتماعية الثقافية، سواء كانت ترتكز على أساس الجندر، أو العرق، أو الشئون الدنيوية، أهمية في مدركات الأمريكيين عن الصراع العربي الإسرائيلي في العقد التالي لإنشاء دولة إسرائيل. وفرت هذه الخطابات التي دعمتها الأفلام السينمائية والأعمال الأدبية، أو حتى الشبكة نفسها من داخلها، وفرت المساندة للاعبين الذين كانوا يسعون لتقوية العلاقة الأمريكية/ الإسرائيلية، وبهذا الأسلوب أسهموا في مناخ سياسي داخلي يختلف عن ذاك الذي كان يحبط بأي من القضايا الأخرى التي كان أعضاء الشبكة يعملون عليها
توضح نظرة موجزة على تنظيمين كانا يعارضان تقوية الروابط الأمريكية/ الإسرائيلية الأثر السياسي لتلك الخطابات الثقافية الجديدة كان «المجلس اليهودي امريکي AC» قد قاوم قيام دولة يهودية في فلسطين وتحالف مع أعضاء الشبكة الحكوميين في منتصف الأربعينيات، لكن قيام دولة إسرائيل عام 1948 أزال سبب وجود ACJ، من ثم، نقل التنظيم بقرة نشاطه إلى الدعوة إلى تعزيز العمليات الديموقراطية في إسرائيل، وإلى الحيلولة دون ممارسة اللوبي اليهودي المتنامي تأثيرا سياسيا مفرطا في الولايات المتحدة. أراد ACJ المشاركة السياسية الكاملة الفلسطينيي الداخل الإسرائيلي في الحكومة الإسرائيلية، وعمل على الحد من المنفوذ الإسرائيلي على اليهود الأمريكيين، ومن مطالب إسرائيل المالية منهم، وقامت أطروحتهم هذه على أساس الفكرة القائلة بأن القانون الإسرائيلي كان يسعى لمنح اليهود في أنحاء العالم ولا قومية مكتسبا، بل وربما حتى إلزامية. نقد ACJ بخاصة قانون العودة والمواطنة» الإسرائيلي الذي سمح لليهود من جميع أنحاء العالم بالعودة إلى إسرائيل ومنحهم المواطنة على الفور. رأي ACJ أن هذه القوانين تعتبر تدخلا في الشئون الداخلية للدول الأخرى وانتهاكا للقانون الدولي علاوة على ذلك، ذهب ACJ إلى القول بأن تلك القوانين الإسرائيلية تمنح حقوقا المواطني بلدان أخرى تنكر على سكان إسرائيل من غير اليهود، وبهذا تجعل من إسرائيل دولة تمارس التمييز العنصري، أو دولة دينية.