الصفحة 339 من 382

المختص بشئون الشرق الأوسط في البيت الأبيض أثناء وناسة كيندي، استمروا في الدفع قدما بالخطة لأنهم اعتقدوا أنه لا يجوز للولايات المتحدة أو إسرائيل تحمل فشل الخطة، وبدلا من ذلك، ووفقا لما رأه كومر وعبر عنه في مناسبات عديدة، فإن العرب سيجدون وسيلة ما لقتل الخطة ومن ثم يتحملون وحدهم مسئولية، انهيارها، هكذا، حث كومر زملاءه على أن يظلوا ملتزمين بالخطة، وحاول إقناع الإسرائيليين بأن يصرحوا علنا عن استعداد للاستمرار في نقاش ذلك الخيار. وفي غضون كل هذا، كان يعتقد أنه ليس ثمة فرصة لنجاح الخطة، واعتمد على المتهورين العرب الأغبياء في إطلاق ردود أفعالهم ضد الخطة] ومن ثم يشاركون في مستولية فشلها»، وبهذا، فإن لم تنجح الخطة، فلن يؤدي فشلها إلى الإضرار بمكانة الولايات المتحدة أو إسرائيل.

أيضا، كشفت خطة جونسون عن أحد مواطن الضعف المركزية في كيفية تخيل المتخصصين وصناع الشبكة للصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني طوال سنوات منتصف الستينيات. ففيما أدركوا أن مشكلة اللاجئين كانت إحدى القضايا المركزية في الصراع، فإنهم لم يدركوا أن اللاجنين أنفسهم كانوا مشاركين حقيقيين في الصراع، وبدلا من ذلك، صورت الخطة وداعموها اللاجئين کمشكلة تتولى حلها الدول العربية وإسرائيل باستخدام أموال الولايات المتحدة، أو أنهم اقترحوا أن بإمكان ناصر وغيره من القادة العرب التحكم في اللاجئين. وهكذا أهمل أعضاء الشيكة وصناع السياسة أخذ مصالح المجموعة الحاسمة ذات العلاقة بهذا الوجه من الصراع واهتماماتها في الحسبان، وأثبتوا عدم مقدرتهم التامة على التعاطي مع الهواجس التي عبر عنها بعض المثقفين بين اللاجئين، بأن الموافقة على التعويض وإعادة التوطين كان بعني الإذعان لما يفوق كثيرا مجرد إتاحة ما سبق وأن امتلكوه من أراض في إسرائيل [الأمر الواقع وما كان بحيازتهم من ممتلكات، إذ إن القبول بإعادة التوطين ما هو إلا إنكار جازم للقومية الفلسطينية الوليدة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت