الصفحة 341 من 382

في سبيله لأن يصبح علاقة خاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، غدت جهودهم الإدارة الصراع العربي الإسرائيلي ولتخيل حل سلمي لها أكثر صعوبة مع تزايد التوترات طوال الستينيات أجبر سباق التسلح المتصاعد في المنطقة والذي أسهم فيه الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة معا، وظهور حركات سياسية فلسطينية قوية، وحرب عام 1967، أجبر المشاركين في الشبكة على إعادة التفكير في محاولاتهم السابقة لإدارة الخلافات. وجدت الشبكة نفسها. في مواجهة ما اعتبروه صراعا أكثر تعقيدا وزخما عما كانه سابقا، وفي وجود مؤشرات واضحة على أن حرب 1967 قد رسخت العلاقات الخاصة بين أمريكا وإسرائيل، وجدوا أنفسهم في حالة تشوش عارم حول هذه القضية، واعتقدوا مع فشل جهودهم لإدارة الصراع، أنه من الضروري الدفع باتجاه التوصل إلى تسوية. بيد أنه، ومع دخول مزيد من الأطراف في الصراع، ووجود علاقات إسرائيلية/ أمريكية أقوى، واحتلال إسرائيلي لأراض عربية وفلسطينية، بدا وجود حل للصراع إمكانية بعيدة المنال

وأكثر من أية قضية أخرى، أجبرت مسألة ما إن كان على الولايات المتحدة بيع الأسلحة لإسرائيل أم لا، المراقبين على الإقرار بعلاقة الولايات المتحدة الخاصة بإسرائيل والتي تزداد قوة، وصعوبة الحفاظ على الأوضاع القائمة من خلال تبني نهج متوازن في مقاربة الصراع. وبعامة، كان غالبية المتخصصين وصناع السياسة يعارضون بيع الولايات المتحدة المباشر الأسلحة لأي طرف من أطراف الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني خشية أن يعمل ذلك على ارتفاع مستوى العنف وزيادة زعزعة الأوضاع بالمنطقة كانت سياسة الولايات المتحدة التقليدية هي عدم المشاركة في سباق التسلح بالمنطقة وعدم بيع سوى أعداد محدودة من الأسلحة الدفاعية غير المتطورة للمنطقة، وكان ذلك هو الوضع منذ أن انضمت الولايات المتحدة إلى بريطانيا وفرنسا في إصدار الإعلان الثلاثي» في مايو عام 1950 بهذا الهدف. لكن هذا الوضع تغير في منتصف الخمسينيات حينما أصبح الفرنسيون بدعم أمريکي مضمر. المزودين الرئيسيين لإسرائيل بالأسلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت