الصفحة 342 من 382

أدت عوامل عدة بأعضاء الشبكة وصناع السياسة إلى إعادة النظر في مسألة مبيعات الأسلحة في السنوات الأخيرة من الخمسينيات وبدايات الستينيات ملت مشتروات ناصر من الأسلحة السوفييتية منذ عام 1955 صعودا، وأيضا مبيعات السوثبيت من الأسلحة لسوريا والعراق في نهاية الخمسينيات، ملت شيح النفوذ السوفييتي المتزايد في الشرق الأوسط وأدت تلك المبيعات إلى زيادة الضغط على إسرائيل، وعلى الولايات المتحدة معها من خلال لوبي إسرائيلي، لمضارعة ما تحصل عليه البلاد العربية مجتمعة من أسلحة. علاوة على ذلك، فقد تملك مزيد من القلق من صناع السياسة وأعضاء الشبكة حول طموحات إسرائيل النووية حينما اكتشف في سبتمبر 1960 أن الفرنسيين قد ساعدوا في إقامة مفاعل نووي كبير في ديمونة - وفي نفس العام، طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة تزوديها بصواريخ هوك، وكانت تلك الصواريخ أكثر ما أنتج في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من صواريخ أرض جو مضادة للطائرات، أكثرها تطورا، بذريعة أن القادة الإسرائيليين كانوا قلقين من مبيعات الطائرات القتالية لمصر وكانوا يرغبون في اقتناء تلك الصواريخ لمجابهة التقدم الذي أحرزته مصر عسكريا. من ثم، بدت المبيعات المباشرة من أسلحة الولايات المتحدة لإسرائيل أقل خطورة وبالإمكان استخدامها كحافز لمنع إسرائيل من تطوير قدراتها النووية.

في البداية، عارض صناع السياسة تزويد إسرائيل بصواريخ هوك، لكن وفيما امتد أمد النقاشات حتى عام 1961 و 1962، ومارست إسرائيل وأصدقاؤها الأمريكيون مزيدا من الضغوط، بدأ صناع السياسة يعبدون النظر في رفضهم مما أجبر أعضاء الشبكة داخل الحكومة وخارجها على مواجهة ما مثل تغيرا جوهريا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. مما لا ريب فيه أن المتخصصين ودوا لو أنهم استطاعوا الحيلولة دون بيع صواريخ هوك لإسرائيل لأسباب ليس أقلها أن تلك المبيعات ستجعل مهمة الحفاظ على الاستقرار أكثر صعوبة وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت