الصفحة 343 من 382

الإبقاء على علاقات معقولة مع العرب، كما أن المبيعات كان لابد لها وأن تمثل قفزة نوعية في سباق التسلح وكانوا يأملون في تلافي جعل الولايات المتحدة مسئولة عن مثل هذا التغيير، بيد أن أعضاء الشبكة كانوا أيضا مشاركين في ذهنية الحرب الباردة التي هيمنت على تفكير صناع السياسة واعتقدوا أن دخول أسلحة سوفييتية إلى الشرق الأوسط كان يعني أن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للرد بالمثل، وبفعلها هذا، كانت لا تضمن فقط تجهيز إسرائيل، بما يجعلها قادرة على الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم عربي، بل أيضا كان يوفر قدرا من أمن الولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط، وهكذا. فبحلول أواسط عام 1962 كان المتخصصون من أعضاء الشبكة مازالوا يعبدون النظر، وحثوا صناع القرار فقط على تأجيل البيع إلى آخر وقت ممكن كانوا يريدون التأكد من القيام ببعض المحاولات لإقناع العرب والإسرائيليين أن الحد من مبيعات الأسلحة يوفر قدرا أفضل، طويل الأمد من الأمن، والتأكد أيضا، بافتراض فشل تلك المحاولات، من أن مصر قد قامت بالفعل بنشر أسلحة جديدة تجعل من وضع إسرائيل غير موات نسبيا. كانوا يأملون أيضا في تلافي الموافقة على تلك المبيعات في وقت يمكن استغلالها فيه للاستفادة السياسية المباشرة في الدورة الانتخابية بالولايات المتحدة، وخسرت الشبكة هذا الرهان الأخر، ذلك أن الولايات المتحدة وافقت على تزويد إسرائيل بصواريخ هوك في سبتمبر 1962. قبيل انتخابات الكونجرس النصفية مباشرة

كان النقاش حول مبيعات صواريخ هوك والذي استغرق عامين في بداية الستينيات مجرد بادرة لنقاش مستطال وأكثر جدية لسباق التسلح العربي/ الإسرائيلي المتصاعد والذي كان يمثل خطرا متزايدا في منتصف الستينيات، كان قد نتج عن سلسلة من القاعات القمة العربية في عامي 1964 و 1965 إنشاء القيادة العربية المشتركة (WAC) والتي قضت بتوحيد القوات المسلحة العربية تحت قيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت