فهرس الكتاب
مصرية واقتضت من كل دولة الإسهام في الدفاع المشترك، توجه المصريون إلى السوفييت للحصول على السلاح وحثوا الدول الأخرى على فعل ذلك. أيضا، أدت القمم العربية إلى إنشاء تنظيم جديد هو منظمة التحرير الفلسطينية بهدف التحدث نيابة عن اللاجئين والكفاح من أجل قضيتهم، وزادت بذلك من تعقيد الوضع الإقليمي، كانت الدول العربية تقوم بتمويل المنظمة بحيث تنطلق عملياتها من الأردن التي كانت تضم العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بالدول العربية الأخرى، ويذلك مثلت المنظمة تحديا جوهريا لحكومة الأردن من حيث التحكم في البلد.
مثلت مجموعة تلك الوقائع مشكلة هائلة حسين ملك الأردن، وفي الوقت ذاته الصناع السياسة والمتخصصين الأمريكيين الذين كانوا يأملون في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني. ضغطت دول عربية أخرى، وبخاصة مصر، على الملك حسين لشراء أسلحة سوفييتية من أجل الوفاء بالتزاماته للقيادة العربية المشتركة، بيد أن حسين كان يفضل التعامل مع الأمريكيين، الذين كانوا، ومنذ وقت طويل يدعمونه بصفته ملكا محافظا وقوة للاستقرار بالمنطقة. أيضا، اعتقد حسين أنه سيستفيد من مشتروات الأسلحة التي ستزيد قدرته على التحكم بالفلسطينيين في بلده. وعلى الرغم من أن صناع السياسة الأمريكيين أجلوا اتخاذ قرار حول طلب حسين لأطول وقت هستطاع، إلا أنهم، وفي مطلع عام 1962. أدركوا أنه سرعان ما سيكون عليه التوجه إلى السوفييت من أجل الوفاء بالتزاماته للقيادة العربية المشتركة والحفاظ على التحكم في الأردن، واعتقدوا أن عدم إمداده بالأسلحة سيعزز من مكانة السوفييت في أنحاء المنطقة، وسيزيد من تقوية ناصر في وقت كان قد أصبح في خطابه قتاليا بتزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل معا، وأيضا، سيضعف حلفاءهم القليلين بالمنطقة.
لم تستسغ إسرائيل واليهود الأمريكيون فكرة بيع أسلحة البلد عربي، وبخاصة