فهرس الكتاب
في الخمسينيات لم تنجح، إذ إنه كان قد أصبح من المتيسر الحصول على الأسلحة من مصادر عدة، من ثم، بدت سياسة تحاشي مبيعات الأسلحة وأنها تعمل فقط على تقليص النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بل إن اثنين من السفراء اقترحا أن تفتح مبيعات الأسحلة أمام أي طرف شرق أوسطي يرغب في الشراء حتى إن كانت النتيجة المحتملة هي اندلاع حرب على الفور ذهب أرمين ماير سفير الولايات المتحدة في لبنان والمتخصص في شنون الشرق الأوسط، إلى أنه من المحتمل الفصد الدماء المبكر ألا يكون بديلا على قدر كبير من السوء .. حيث إن بإمكانه الحيلولة دون حدوث صدام أشد خطورة فيما بعد، بل إن بإمكانه في واقع الأمر إجبار العرب وإسرائيل على حل الصراع». ووفقا لهذا المفهوم، فإن سباق التسلح قد يكون محملا بالمشاكل. لكنه قد يكون مفيدا لو أمكنه نقل الصراع إلى مرحلة جديدة فيما يتيح للولايات المتحدة الحفاظ على نفوذها بالمنطقة والتفوق على الاتحاد السوفييتي في هذا السياق
وفي النهاية، تمكن كومر وهاريمان من تقديم حوافز كافية إلى الإسرائيليين تضمنت مبيعات مباشرة للأسلحة الأمريكية، في سبيل إقناعهم بعدم معارضة بيع الأسلحة إلى الأردن، بيد أن هذا التأثير تم على حساب سباق متصاعد للتسلح في الشرق الأوسط لم يكن بإمكانه سوى الإسهام في توترات مستقبلية بالمنطقة والإسراع بحدوث مزيد من الصراعات. علاوة على ذلك، فإن النهج الذي اتبعه كل من أعضاء الشبكة وصناع السياسة في مسألة مبيعات الأسحلة المباشرة، كان انعكاسا لرؤيتهم الجديدة للصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني بصفته من أكثر ميادين قتال الحرب الباردة أهمية والمحتمل لها أن تكون أكثرها سخونة.
ومثلما كان الحال في سباق التسلح المتصاعد، فقد أجبر ظهور حركات مقاومة
بين اللاجئين الفلسطينيين أعضاء الشبكة على إعادة تخيل الصراع العربي الإسرائيلي / الفلسطيني، إذ إنه، وفيما كانت خطة جونسون لإعادة توطين