الصفحة 372 من 382

وروبرت مون، وشخصه [أي چونز] . أيضا، خبر المكون الأكاديمي عملية التصدع الأساسي التي نجمت عن حرب 1967 وتوابعها. أدى الانتصار الإسرائيلي المذهل وما تلاه من احتلال إلى أن يسائل كثير من المتخصصين دورهم المهني في توفير السند الفكري لبعض سياسات الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل بعامة على حساب الدول العربية والشعب الفلسطيني. وهكذا، دق الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني إسفينا في قلب مجال دراسات الشرق الأوسط بعد 1967، حيث مضى كثير من الأفراد في تقييم أعمال زملائهم على أساس تناغمها مع أرائهم السياسية الخاصة في الصراع. غدا الاحتلال الإسرائيلي قضية حاسمة أجبر معها الأشخاص على الاصطفاف بين مؤيدين ومعارضين، عبر دون پريتز أحد أعمدة الشبكة عن أسفه لهذا الوضع في عمله الذي يسترجع فيه تفاصيل حياته المهنية حيث ذكر أن المشكلة كانت قد أضحت «أحد الأوجه الأكثر تسببا في القلق في مجال دراسات الشرق الأوسط، بحيث إنه إذا ساور أحدهم الاعتقاد بأن الكاتب مفرط في تأييده للعرب أو لإسرائيل يتم التقليل من قيمة عملها/ عمله، أو يستبعد بغض النظر عن جدارته الأكاديمية أسهم الدعم الهائل الذي كانت إسرائيل تتمتع به في السياسة الأمريكية الداخلية في تفاقم المشكلة، وأدى بمرود الوقت إلى محاولات لنزع الشرعية عن الأكاديميين المؤيدين للموقف الفلسطيني علاوة على ذلك، كان يحتمل للأعضاء الأكاديميين في الشبكة الذين كانوا يعارضون سياسة الولايات المتحدة أن يكونوا متأثرين بالمعارضة الأوسع لسياسة أمريكا الخارجية الناجمة عن تورطها في فيتنام. ربط ليندون جونسون بوضوح بين الصراعين فيما كان يحاول انتزاع دعم إسرائيل لتدخل الولايات المتحدة في فيتنام مقابل دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. كانت النتيجة الكلية هي التوتر المتزايد بين المتخصصين الأكاديميين الذين حافظوا على توجه سياسي في أعمالهم وبين هؤلاء الذين سعوا للنأي بأنفسهم ومهنتهم عن تورط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وبحلول أواسط السبعينيات كانت تلك التوترات قد وصلت إلى ذروة الانفعال حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت