فهرس الكتاب
الاحتفاظ بأسلحتهم، ويقول «باتون، في مفكرته: «لقد كلفت المقاومة الفرنسية الجيش والبحرية الأمريكية 337 قتيلا و 13 جريحا و 122 مفقودا و 71 أسيرة. أما الاصابات الفرنسية فكانت أكثر بكثير.: تم إيقاف الأعمال العدائية بشكل رسمي في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، وبعد
ذلك وصل، وبطلب من «باتون» «نوغوي، وهو رجل أنيق اسباني المظهر، من الرباط إلى فندق «ميراماره ممتطيا سيارة صالون فاخرة (ليموزين) مع راكبي دراجات حوله، حيث استقبله الجنرال «كيز، وحرس شرف. وبعد عرض حرس الشرف قاده «کيزء إلى غرفة الاستراحة حيث استقبله «باتون، بالاكرام والتبجيل. كان «ميشليه قائد الأسطول الأعلى، قد حضر من قبل ولذلك فقد نزل «هويت» إلى الشاطيء كي ينضم إلى المؤتمر. كان مع «نوغوي، ولاسكرو، آمر القوات البرية، وهو شخص قوي البنية، وكذلك الاهول، آمر القوات الجوية. افتتح «باتون، المؤتمر بتهنئة الفرنسيين على الشجاعة التي أبدوها خلال أيام القتال الثلاثة الماضية. بعدئذ أمر بتلاوة مسودة شروط الهدنة التي كان قد وافق عليها رؤساء الأركان. وكان هناك نسختان، إحداهما افترضت مقاومة رمزية فقط: ومن الواضح انها لا تتناسب مع الواقع والحقيقة والثانية افترضت مسبقة مقاومة فرنسية طويلة إلا أنها تنتهي إلى هزيمة تامة: وفي هذه النسخة يطلب نزع السلاح التام وكذلك حل جميع القوات المسلحة الفرنسية. عندما سمع انوغوي، بذلك أشار بكل برود وعدم رضا إلى أن ذلك يعني انتهاء الحماية الفرنسية على المغرب، ثم أردف بسخرية، وفي هذه الحالة من سيتولى حفظ النظام بين ثمانية ملايين من العرب والبربر واليهود ومن سيحمي الحدود من الأسبانيين وكذلك من يحمي خطوط مواصلات الحلفاء الطويلة مع الجزائر وتونس، وبذلك أثار قضايا سياسية شديدة التعقيد لم يكن «باتون وقد اطلع عليها أو أعطي تعليمات بشأنها. لقد كان عاجزا فعلا عن تفهم أو تتبع الموضوع وشعر وكأنه في مياه أعمق من أن يستطيع الغوص فيها. كان عليه وبصورة لا مناص منها أن يتصرف كجندي طيب کريم لكنه كسياسي كان رجلا ساذجا .. لقد أحب فرنسا - فرنسا الرومانسية فرنسا أيام شبابه، التي لم تعد موجودة وربما لم توجد قط. وقد اتخذ قرارا عاجلا سرعان ما اكتشف انه ورطه في شراكة مريبة. لقد عقدوا كجنود يتعاملون وجنود «اتفاقية السادة النبلاء (جنتلمين) وهي ذلك النوع من الاتفاقيات الغامضة التي دعاها الانكليز بهذا الاسم لانها لا تعقد مطلقا بين جنتلمين (سادة نبلاء) . وفيها يسمح للإمريكان بأن يضعوا أيديهم على كل ما يريدونه من أجل عملياتهم ضد المحور وان يتم تبادل السجناء وان يبقى الجنود الفرنسيون في ثكناتهم مع احتفاظهم