الصفحة 130 من 272

على إقرارها بصو

ا سبانيا والجسم إذ علاوة على

بأسلحتهم، وأخيرأ عدم إنزال العقاب بأي شخص مد يد العون للأمريكان، دون موافقة «آيزنهاور» ، والواقع أن كافة القرارات كانت ستترك ل «آيزنهاور، ودارلان» في الجزائر من أجل إقرارها بصورة نهائية. بعدئذ دعا «باتون» الضباط الفرنسيين للاحتفاء بهذه المناسبة وتناول كأس من الشمبانيا. وليس من المستغرب أن ينتهي المؤتمر بالنسبة للفرنسيين بمثل هذا الجو من الراحة والطمأنينة، إذ علاوة على الشعور المشترك بالمودة والتقدير فان الاتفاقية لم تكن أكثر من استعراض مسرحي للشهامة العسكرية شأنها شأن الاستعراضات النابليونية الفخمة، وفي هذا المجال كانت بالفعل رائعة ساحرة فخمة: لكن ان تصفها بأنها انجاز رديء على الصعيد السياسي فان ذلك سيكون حطأ من قدرها

وعلى العكس من القادة البريطانيين في الحرب العالمية الثانية الذين كانوا، عادة، يتلقون توجيهات سياسية دقيقة ومحكمة، عاني «باتون» - مثلما عاني «آيزنهاور، سنة 1944 من شدة الافتقار لمثل تلك التوجيهات. كان «باتون، يدرك بصورة عامة أن علاقاته مع الفرنسيين يجب أن تقوم على مبدأ «سامح وانس وان علم النجوم والشرائط الأمريكي وعلم الألوان الثلاثة (الفرنسي) يجب أن يرفرفا جنبا إلى جنب وان كل ما يستطيع المغرب ان يقدمه في ما يتعلق بالعمليات وتدعيمها ضد المحور يجب أن يجري تحت تصرفه .. لقد حلت الآن مجموعة جديدة تماما من الأمريكان الموجودين في مقر القيادة محل الدبلوماسيين الذين كانوا سابقا مسؤولين عن مصالح الولايات المتحدة في المغرب. وجدير بالذكر أن هذا التحول كان خطوة نحو الأسوأ: فقد فشلوا لا محالة في حماية بعض أصدقاء الحلفاء قبل الحملة كما فشلوا في منع قائدهم من التصرفات المحرجة. وعلى ما يبدو كان «باتون» يعتقد أن «نوغوي، رجل شريف وجد نفسه في حالة صراع بين ولاءات متعددة الأطراف مثلما حصل ل «روبرت أي. ليه عند اندلاع الحرب الأهلية. والواقع أنه لم يكن من هذا النوع فهناك ما يبرر الاعتقاد بأنه كان ما يزال على صلات سرية مع «بيتان، بل وحتى مع الألمان في الوقت ذاته الذي كان يغدق على «باتونه كل عبارات التملق والكلام المنمق، وعندما قام «باتون بزيارة للمقر الرسمي في الرباط في 16 تشرين الثاني قام باستقباله فوج من الخيالة المغاربة اضافة إلى حرس الحاكم العام وهم بلباسهم الرسمي الأبيض ومعداتهم الجلدية الحمراء. في تلك الأثناء كانت جوقتان موسيقيتان تعزفان الألحان الموسيقية المناسبة. وبعد أسبوع حضر مع انوغوي، في كاتدرائية الدار البيضاء قداسة دينية فرانكو أمريكية ترأسه مطران المغرب وهو يرتدي أبهى حلله الكهنوتية. كان هناك نعشان احدهما أمريكي والآخر فرنسي وقد لف كل منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت