فهرس الكتاب
برايته الوطنية وحول كل نعش حرس يتألف من ستة جنود. ثم سار «باتون» و «نوغوي» إلى المقبرة وبحضور فوج أمريكي وآخر فرنسي، وضعا بمظهر رسمي أكاليل الزهور على لوحة تخلد ذكرى الموتى الأبطال. في الوقت ذاته. كان «نوغوي، يحاول جهله أن يلصق تهمة الخيانة ب «بيثوار، وأن ينزل به عقوبة الموت رميا بالرصاص. لحسن الحظ وصلت الأخبار إلى مسامع «باتون» و «آيزنهاور، وعلى الفور أطلق سراح «بيثوار، وكذلك أطلق سراح العقيد «بيير ماغنان، قائد الجنود الذين قاموا بالانقلاب الفاشل في الرباط ليلة الغزو، ونقلا في طائرة أمريكية إلى الجزائر. على الرغم من هذه الحادثة الكريهة ظل باتون» يثق با «نوغويا وكانت وجهة نظره أنه ليس هناك بديل لحكومة «نوغوي و - «دارلانه إذ لا يمكن الاعتماد على أحد سواهما من أجل الاستمرار في تحقيق السيطرة على المواطنين وقد شددو باتون» على حجته هذه مبسطة جميع القضايا أكثر من اللازم، وقال أن هدف الحلفاء الأهم هو تدمير قوات المحور في شمالي أفريقيا، وأن هناك خطرة بأن يقوم الاسبان بغارة على الأقاليم الفرنسية، بالاضافة إلى خطر سماح «فرانکوه للمحور باستخدام المطارات في المغرب الاسباني ولم يكن هناك قوات حليفة كافية لمواجهة هذه التهديدات المحتملة. كان «باتون» على بعد 4?000 ميل من الولايات المتحدة وكذلك 400 ميل من وهران»، واستنتج من كل ذلك أنه لا بد له من التعاون مع الانوغوي» کا ان عليه أن يدعم حكومته تلك الحكومة التي لم يتمكن «ديغول» والآخرون من أن يقدموا بديلا مقنعا يحل محلها. أسفر عن وجهة النظر هذه بقاء عدد مرموق من الشبان المساندين الى الافاله بالاضافة إلى كثير من الموظفين المدنيين متربعين في مناصبهم أما الكثير ممن خدم قضية الحلفاء قبل الاستسلام فقد ذبلت زهرة شبابهم وهم في السجون حتى بعد أن قام أحد الخصوم السياسيين باغتيال «دارلان» في كانون الأول. وغني عن البيان أن الوضع في المغرب أثار احتجاجات شديدة ليس فقط في الولايات المتحدة والأوساط اليسارية وبريطانيا، بل أيضا لدى الجهات الرصينة والحسنة الاطلاع. لقد أصيب «ماكميلان» مثل «تشرشل» السياسي في شمالي أفريقيا بصدمة قاسية عندما وصل في أواسط کانون الثاني لحضور مؤتمر الدار البيضاء. وهاكم ما قاله عن «نوغومي» ::
لقد جعل القائد الأمريكي الجنرال «باتونه تحت سيطرته تماما، لقد أثبت هذا الضباط الغريب الأطوار والعنيد والمتشبث برأيه انه مزعج تماما بالنسبة ل «آيزنهاور» وہ مورفي، حتى ولي أنا شخصيا. وانه لمن المرعب على ما أرى أن يتأثر الجنرال «باتون بمثل هذه السهولة بسبب حفلات الصيد المرحة والحفلات الأخرى الرائعة التي كان يقيمها «نوغوي» على شرفه دون أن يبدي أقل اهتمام بالطريقة التي كان «نوغوي، يعامل بها أصدقاء بريطانيا وأمريكا. .