الصفحة 126 من 254

الجيش الثاني وفيلق باتزر غودريان الثاني في بريانسك والي الجنوب، وقد تجمعا لأجل الاندفاع الى اوريل، والاتجاه من هناك شمالا، وعلى جناحها الأيسر كان جيش كلوغ الرابع ويصحبنه فيلق بانزر هوبنر الرابع في حالة الاستعداد، وكان جناحه الأيسر ممتدا بموازاة الدنييبر الأعلى شرقي سمولنسك.

لقد كان على هذا الجيش القيام بالهجوم الرئيسي على موسكو. أما في شمال الدنيير، فكان جيش شتراوس التاسع واقفا مع فيلق باتزر هوث الثالث في الإسناد. وكما في المعارك الأولى شرقي شهر بوغ، فقد تحشد فيلقا اليائزر العائدان لكل من هوث وهويتر على الأجنحة الخارجية لجيشي المشاة التابعين لها. وكان على قوتي الديانات هاتين أن تندفعا نحو الشرق مرة اخرى، ثم تنعطفان نحو الداخل للإحاطة بفيازما. أما جيوش المشاة فكان عليها أن تعيد من جديد تکنيکها الذي أثبت نجاحه في السابق، وكان عليها اضافة لذلك أن تقوم بتنفيذ حركات احاطة صغري ضمن حركة الكماشة المدرعة الكبرى، وحالما يلتقي طرقا الكماشة، يكون على فيلقي البانزر أن يتجاهلا، إن أمكن ذلك، معركة التطويق التي ستطور في مؤخرتها (في فيازما) وأن يتابعا اندفاعها بأقصى قوة وأقصى سرعة نحو موسكو

ابتدأ الهجوم في الضوء الأول من يوم 2 تشرين الأول، وقام بالصولة كل من جيش كلوغ وجيش شتراوس بدقة مدهشة حقا، ولقد تعاقبت جميع التحركات تماما كما جاء في حسابات هيئة الأركان العامة، وكانت نتيجة هذه المعركة التي تشبه ما يرد في كتب التدريب - والتي تمت قيا بيں 2 و 13 تشرين الأول، هي أن مجموعة جيوش الوسط تمكنت من أسر 150 ألف جندي، وفقد الروس 5000 مدفع و 1200 دبابة.

كان عدد الأسرى والمعدات الحربية التي غنمت أو دمرت من قبل مجموعة جيوش الوسط، منذ ابتدأت الحرب، تشكل أرقاما خيالية، والقصة نفسها قد تكررت في قاطع مجموعه جيوش الشمال وقاطع مجموعة جيوش الجنوب، ولم تكن مفاجأة لنا عندما اعتقد هتلر وقادته وكذلك القطعات نفسها، أن الجيش الأحمر قد شارف على نهايته بالنسبة إلى موارده في الرجال والأسلحة، ولقد أفاد الأسري أن هذا الهجوم الجديد، الذي شن في وقت جد متأخر من السنة، لم يكن متوقعا بالمرة، وبانت لنا موسكو وكأنها على وشك السقوط في أيدينا، وساد مجموعة جيوش الوسط شعور متفائل، واعتقدنا جميعا - من الماريشال فون بوك حتى أبسط جندي في الجبهة -، اتنا سنستعرض قواتنا عن قريب في شوارع العاصمة الروسية، وفي الواقع أن هتلر كان قد أنشأ قبل وقت قليل قيادة هندسة خاصة ليعهد اليها مهمة تخريب الكرملين، ومهما يكن من أمر، فانه لمن المحزن أن وزارة الدعاية قد وجدت الوقت مناسبا لتعلن يتفاخر ان الحرب في الشرق قد ژبحت، وان الجيش الأحمر قد قضي عليه من الناحية العملية.

لأجل أن تتفهم تماما المأساة المقتربة، فإن من الضروري أن تفهم الحالة العقلية لكل من القادة والفطعات في هذه الفترة من الزمن. فمنذ 22 حزيران والجيوش تنتقل من معركة ناجحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت