فهرس الكتاب
المواقف والاتجاهات المعلن عنها، والسلوك الملاحظ. ولتحري إذا كانت الصورة متعلقة بالاختيارات الاستراتيجية الخاصة بالسياسات، فحص Keith (1991) Shinko العلاقة بين الصور وتفضيلات سياسات الحد من التسلح داخل إدارة الرئيس ريجان، ووجد تباينات فردية كبيرة في الإدارة، وأنه كلما اقتربت صورة الشخص عن الاتحاد السوفيتي من الصورة النمطية عن العدو، كان هذا الشخص أكثر عدائية تجاه الحد من التسلح. ولم يفسر Shimko لماذا يتمسك الأفراد بأرائهم ولكنه دفع بأن دراسة تخيلاتهم أضافت بعض الفهم للاختيارات التي قاموا بها.
و درست مارتا کوتمان (1994) Martha Cottam العلاقة بين الصور و اختبارات السياسات في السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية ووجدت أن صورة العدو وصورة التابع كانت مرتبطة بالتفضيلات السياسية المحددة، وارتبطت صورة التابع بالسياسات التدخلية، وصورة العدو بالاحتواء و استخدام القوة. وعند خلط الصورتين حيث رأى الزعماء الأمريكيون بلدان أمريكا اللاتينية في صورة التابعين، ورأوا في نفس الوقت الاتحاد السوفيتي في صورة العدو، وجدت أن شعورا ملحا هو الذي أدى إلى التدخل الذي اتسم بالعنف والتصميم
وبصرف النظر عن إيجاد علاقة بين الصور النمطية والاختيارات الاستراتيجية، أثبتت مارتا کوتمان الدلالة السببية للصورة. ودفعت بأن الأوضاع المادية و البنائية بأمريكا اللاتينية لم تنجح في تفسير التباين في التدخل الأمريكي. فقد تدخلت واشنطون على سبيل المثال في جواتيمالا في عام 1954 وفي كوبا في 1990 ولكنها لم تتدخل في بوليفيا في عام 1952 على الرغم من تشابه الظروف المادية في الدول الثلاث. وقدمت كوتمان مقولة شبيهة حين قارنت السياسة الأمريكية تجاه شيلي بين 1970 و 1973 حيث لم تتدخل الولايات المتحدة، وتجاه بيروبين 1998 و 1971 عندما لم