فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1352

إن معرفة أن الفاعلين قد يحاولون خداع بعضهم البعض، وقد يسعون إلى التلاعب بصور الفاعلين الآخرين عنهم، يجعل من مهمة التنبؤ أمرا شبه مستحيل، فقد يعقل الفاعلون أن الغرض من رسالة ما واضح ومصمم بشكل يسهل الإقناع، ولكنهم في الوقت نفسه يفهمون الرسالة على أنها جزء من استراتيجية الخداع (1970 , Jervis) ، فبدلا من تصديق الرسالة، قد يستنتج المدرك أنه بسبب أن الفاعل الآخر يرغب في أن نصدق أس"، لابد أن يكون الوضع أص". ويمكن بالطبع أن يمتد هذا النوع من المنطق إلى مجال تكرار ذهني آخر من المنطق. بمعنى آخر، قد يرى الفاعل المدرك أن الفاعل الآخر يشير إلى أس"معتقدا أننا سنفترض أنه يعني أن الوضع لابد وأن يكون أص"وعلى ذلك لابد وأن يكون الوضع"س"أو ربما يكون شيئا مختلفا تماما کا

ونظرا لأن منطق الخداع متكامل، يصبح نمذجة التفاعل الكامن في غاية التعقيد. وينطبق ذلك ليس بسبب صعوبة تخيل سلسلة المنطق الكامن، بل بسبب سهولة تخيل احتمالات استنتاجية كامنة عديدة.

وتفترض النظريات القائمة على أساس الصور، أن الصور السابقة سوف تؤثر على تفسير الإشارات والأحداث وتوجه عملية التحديث بشكل تدفعه النظريات، ونتيجة لذلك، لن تتماثل عملية التعلم مع المعادلة العقلانية وفقا ل Bayes، فليس من المتوقع أن يقارن الفاعلون النتائج بالتوقعات السابقة ويتعرفون بدقة على الإصابات والأخطاء، ثم يقومون بالتحديث وفقا الأوزان تشخيصية سابقة مرتبطة بالتنبؤات المحددة. فعلى العكس من ذلك، من المتوقع أن ينخرط الفاعلون في عملية بحث انتقائية ومتميزة عن المعلومات ويتعرفون على المعلومات التي تؤكد ما في أذهانهم، حتى لا يروا أو لا يدخلوا في الحسبان المعلومات التي تتناقض مع الصور القائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت