فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1352

الأمريكي السوفيتي، فإذا نظر الجانبان إليها من وجهة نظر إقليمية، كما كان الحال في التسعينيات، فإن أيا من الجانبين لن يولي أهمية كبيرة للعلاقة الثنائية حتى وإن كان القتال بشغا. فإذا نظر الجانبان إليها من وجهة نظر العدو - المستعمرة، حتى وإن كان القتال المحلي أقل حدة، فهما س يتدخلان المحاربة المحاولات المفترضة للتوسع التي تتبناها القوى العظمى الأخرى. وإذا نظرت إحدى القوى العظمي إلى الساحة من وجهة نظر العدو و المستعمرة، فقد يصبح التفاعل الثنائي معقذا وصعب التنبؤ به، كما أشارت المناقشة في الجزء السابق.

وحين يكون للصور أصول ودوافع عاطفية، يمكن لبناء صورة الأمور الإقليمية والهامشية أن تتأثر بتلك العواطف والدو افع. بمعنى آخر، فإن نفس الدوافع الكامنة وراء التبسيط النمطي تدفع أيضا البحث عن معلومات في البيئة، التي من شأنها أن تؤكد المعتقدات النمطية. وفي تلك الحالة، فإن أبنية الساحة المحلية و علاقتها بالفاعلين الأساسيين قد لا تكون قابلة للدحض من خلال الوسائل الإمبريقية. إن المدرك لا يهمه في حقيقة الأمر أن يتحرى أو أن يفكر بشدة في العلاقة بين الطرف الثالث والفاعل الرئيسي. فالمدرك يرغب في ايجاد دلائل تتسق مع الصورة سابقة الوجود عن الفاعل الرئيسي وهو على هذا الأساس يسعى إلى بناء صورة عن الساحة الإقليمية لتتواءم مع ذلك. وحين تؤثر تلك الأصناف من العوامل في الخيال، من الأرجح أن يأخذ التفاعل شكلا غير متناسق وهو ما أشير إليه في نهاية الفقرة السابقة.

الصور ومعتقدات الدومينو Domino:

إن صور العدو والمستعمر لا تبنى فقط صورا تصل بشكل وثيق بين الفاعلين الرئيسيين والأطراف الثالثة فحسب، ولكنها تبني أيضا توقعات بأن الانسحاب في مجال ما يصبح إشارة على الضعف، ويقوض من صور الحسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت