فهرس الكتاب
التي تلعب دورا في العلاقات الدولية، وعن طريق إدراك الصراع الدولي كعملية دينامية تشكلها الحقائق المتغيرة و المصالح والعلاقات بين الأطراف المتصارعة
ويشير التحليل الاجتماعى النفسى إلى أربع فرضيات عن الصراع الدولي، ولتلك الفرضيات صلة خاصة بصراعات الوجود بين مجموعات الهوية - تلك الصراعات التي تنخرط فيها الهويات الجماعية للأطراف والتي ترى أن الوجود المستمر لمجموعة يتعرض للخطر. إذن، فإن تلك الفرضيات تنطبق بشكل أكثر مباشرة على الصراعات العرقية أو الإيديولوجية كما تنطبق على الصراعات الأكثر واقعية داخل الدولة، حيث تتفاعل المسائل الخاصة بالهوية الوطنية والوجود، وهو أمر كثير الحدوث.
تقول الأرضية الأولى إن الصراع الدولي عملية تدفعها الحاجات الجماعية والمخاوف وليست تماما نتاجا للحساب العقلاني للمصالح الموضوعية والقومية من جانب ص انعي القرار السياسيين. فالحاجات الإنسانية كثيرا ما يتم مفصلتها وإشباعها من خلال بعض المجموعات مثل المجموعة العرقية و المجموعة القومية والدولية. وينشأ الصراع حين تواجه مجموعة موقفا يتسم بعدم تحقيق الحاجات الأساسية أو التهديد بعدم تحقيقها، ليس فقط الحاجات المادية الواضحة مثل الطعام و المأوى والأمان الجسدي و الرفاة البدنية، ولكن أيضا وبشكل مركزي للغاية، الحاجات النفسية مثل الهوية والأمن والاعتراف والاستقلالية والاعتداد بالذات والإحساس بالعدل (1990 Burton) ، بالإضافة إلى ذلك، تساهم حاجات الهوية والأمن وبالمثل أيضا فإن الحاجات الجماعية القوية والمخاوف والهواجس الخاصة
بالبقاء المرتبطة بها - تساهم بشدة في تصعيد واستمرار الصراع بمجرد أن يبدأ. وحتى عندما تصل الأطراف المتصارعة إلى نتيجة أنه من مصلحتها أن تضع حدا للصراع، فهي تقاوم الذهاب إلى مائدة المفاوضات أو اتخاذ التدابير