فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1352

الجهود الرامية إلى فهم تعقيدات المفاوضات متعددة الأطراف والقضايا الساعية إلى الوصول إلى إجماع في الاتفاق، ينبغي أن تتجاوز المفاهيم المشتركة المطبقة في مجال المفاوضات الثنائية (المساومة ومعالجة المعلومات) لتضمين مفاهيم إضافية (بناء التحالفات والتمييز بين الأدوار في سياق منظورنظامي، والأمل أن تساعدنا معالجة التفاوض متعدد الأطراف في فهم هذه الوسيلة التي تزداد شيوعا في التعامل مع القضايا الدولية بصورة أكثر عمقا(مثلا 1995 Hompson) . أما التمييز الثاني، فقد كان محوريا فيما يتعلق بالأدبيات الخاصة بالتفاوض لفترة طويلة من الزمن، ويستمد من التباينات بين الهيمنة و الحلول الوسطية والتفاعل التي قامت بيماري باركر فوليت Mary Parker Follett بتعريفها، مع سعي المقاربة الأخيرة إلى التعبير عن مصالح كافة الأطراف بدون التضحية بأية مصالح أساسية. وتمت بلورة هذا التمييز في الأدبيات التنظيمية من خلال تمييز والتون و ماکرس (1965) Walton and Mckersie بين المساومة التوزيعية و الاندماجية فالأولى تتضمن المصالح المتنافسة على الموارد شحيحة العرض، بينما تنطوى الثانية على التحركات التعاونية لزيادة مجال الموارد حتى يمكن إرضاء كافة المصالح الأساسية. وقد تم تمثيل هذه الثنائية في معالجات عديدة للتفاوض حتى أنه أصبح بالإمكان التحدث عن نظريات متنافسة عن التفاوض(1986

، أما الثانية فموجهة نحو التحليل المشترك وحل المشاكل في اتجاه تحقيق نتائج متبادلة طيبة. وقد قام هو بمان (1995) Hopmann بتطبيق هذا التمييز علي المستوى الدولي، إذ يرى إمبريقيا أن المساومة أكثر تواترا في المفاوضات الدولية، على الرغم من أن حل المشاكل يولد درجة أكبر من المرونة ودرجة أعلى من الاتفاقات من حيث المرتبة. ويرجع السبب في التفاوت بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت