فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1352

لم تكن إجابة جوزيف کلابر (1960) Joseph Klapper على ذلك السؤال إجابة معروفة ولا مفاجئة بشكل كبير. ففي كتابه تأثيرات الاتصال الجماهيري The Effects of Mass Communication، قدم"كلابر"مراجعة دقيقة وشاملة للنتائج البحثية المتوافرة، وخلص في فحصه للأدلة، إلى أن"الاتصال الجماهيري يعمل بشكل متواتر كعامل للتدعيم أكثر من كونه عامة للتغيير"

ويأتي الغرض من هذا الفصل في مسح الملامح نفسها للاتصال و السياسة التي راجعها كلابر منذ أربعين سنة خلت. وقد حددت موضوعي، مثلما فعل کلابر، في تأثيرات الاتصال الجماهيري والتي يقصد به الاتصال الذي يتم بصورة مكثفة في اتجاه واحد، موجها من عدد صغير من المرسلين المحترفين إلى عدد كبير من المستقبلين غير المحترفين (1973 , Pool) . وتتركز مراجعتي هنا على الولايات المتحدة المعاصرة وما قبل المعاصرة بقليل، وهي الحقبة ذاتها التي عمل عليها كلابر. ومن ثم تجدني في هذا الصدد مسلما من ناحية بوجود مؤسسات ليبرالية ديمقراطية (انتخابات عادلة ومتكررة، وممارسة الحق في التصويت بشكل واسع وممتد، وحرية المواطنين في التعبير عن وجهات نظرهم؛ 1989 , Dalil) و مسلما، من ناحية أخرى، بوجود مشروعات الاتصال الجماهيري التي تحركها الضرورات التجارية وتحكمها المعايير المهنية للموضوعية والتوازن (;1991 , Neuman 1978 ,Schudson) . والسؤال المتعلق بما إذا كان من الممكن الحصول على نتائج مختلفة في مجتمعات أخرى تدار بطرق مختلفة نظاميا، يبقى سؤالا مفتوحا.

ومن خلال العمل بشكل أساسي على الموضوع نفسه الذي تناوله كلابر، توصلنا إلى نتيجة مختلفة تماما. فقد كان حكم"كلابر علي التأثيرات الصغرى minimal effects صادقا وفق الأدلة المتوافرة لديه في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت