فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1352

ذلك الوقت. لكن الآن، وبعد ما يقرب من أربعة عقود وجهود بحثية يعتد بها، نجد النتائج تقودنا في اتجاه مختلف تماما، أو هذا ما أحاول أن أبينه هنا. وتراني في هذا أقدم ذلك التصور الجديد لبحوث الاتصالات في ثلاثة أجزاء؛ يتم في كل جزء تنظيم ومراجعة الأدلة المتعلقة بقرض واحد عريض يتعلق بتأثير الاتصالات الجماهيرية، حيث يتعلق الجزء الأول بالانتباه attention والثاني بالإقناع persuasion، والثالث بالفعل action. وينتهي الفصل ببعض الأفكار حول مدى ما وصل إليه علم الاتصال، وإلى أي مدى علينا أن نمضي

الانتباه

في دول بحجم وتعقيد الولايات المتحدة، نجد أن تحقيق إدارة وضبط الانتباه العام - إذا تحقق عموما - إنما يتم أساسا من خلال الاتصال الجماهيري؛ وهو ما يكون مرهونا- كما يمكن أن نتصور في سياق هذه العملية - بتأثير ثلاثة أنواع منها. فالاتصالات الجماهيرية يمكن أن تؤثر في كيفية فهم المواطنين للسياسة (وهو ما أدعوه هنا بالتأطير froving) ، وكيفية تقرير المواطنين لما هو مهم في السياسة (وضع الأجندة genda setting ) ) ؛ وكيفية تقييمهم، أي المواطنين، للبدائل التي تضعها السياسة أمامهم (الإعداد والتهيق prising) . وفي مراجعتي، تراني أعالج التأطير ووضع

الأجندة والإعداد والتهيؤ كما لو كانت عمليات منفصلة ومتمايزة عن بعضها البعض. ولكننا مع ذلك، لا نجد في التراث تمييزا واضحا بين الثلاثة، بل إن هناك أمثلة إمبريقية معينة قد تثبت صعوبة تصنيفها. ومع ذلك فقد م ضينا من منطلق الفكرة القائلة إنه من المفيد تحليليا أن تنظم نتائج البحث في الاتصالات ليس حول الانتياه بشكل عام، وإنما حول التأطير، ووضع الأجندة، والإعداد والتهيؤ على نحو خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت