فهرس الكتاب
هناك ثلاث عمليات سيكولوجية تعد حيوية للإحاطة بكل من فهم وإدارة الانطباع: المعرفة cognition، والوجدان ffect ة، والدافعية motivation . هذا التمييز الثلاثي يمكن اقتفاء مساره على الأقل بالرجوع إلى أفلاطون، الذي يرى النفس البشرية مكونة من ثلاثة عناصر متميزة هي: النفس العقلانية (التفكير والعقل و النفس الروحانية (العزيمة أو الإرادة والنفس الشهوانية(الوجدان والرغبة) . وقد مارس التقسيم الثلاثي للنفس عند أفلاطون تأثيرا هائلا على التفكير الغربي، ويكاد جميع علماء الاجتماع تقريبا أن يعترفوا بأهمية الثلاثة كعناصر مفسرة للسلوك الإنساني (221) . وكما س تبين الصفحات التالية، فإن المعرفة والتأثير والدافعية تلعب جميعها دورا مهما في تنظيرنا وفهمنا للروابط المعقدة بين انطباعات المواطنين ومحاولات الساسة التأثير على تلك الانطباعات. وبناء على هذا الزعم، نريد التوقف على الفور الذكر ملاحظة عن أن قليلا من الأساتذة الجدد، إن وجد، قد قاموا عن كثب وبدقة بتتبع توثيق هذه المحددات المتعددة في إطار برنامج معين من البحث.
(221) بالرغم من أن هناك اعترافا واضحا بأن العناصر الثلاثة تمثل أنسات تفسيرية ذات معني، فان
الجدال قد احتدم في علم النفس الاجتماعي حول الأهمية الرئيسية لواحد من الثلاثة (أي المعرفة مقابل التأثير(1980 ,
). وكما بروي جلبرت (1998) Gilbert في مراجعته الجانب من هذا التاريخ، لم يحل قط الجدال الخاص بالدافعية - المعرفة في صالح أي أحد بسبب أنه
لا يوجد من استطاع إنتاج تجربة حيوية من شأنها تحض الجانب الآخر بشكل مباشر، وإلى هنا، فقت استدعت هذه اللعبة رواية عن العمل - كما ينبغي أن تكون، فإن هذا كان منافسة للحقائق أكثر منها للتعريفات (124.) . بمعني آخر، فإن قياس أحد الدارسين لل معرفة cvvgtaition غالبا ما يكون القياس الدافعية أو التأثير لدي دارس أخر، ونأمل أن يتعلم المتخصصون في علم النفس السياسي من هذا التاريخ العبثي و ألا يستثمروا كثيرا أو مطلقا) من الطاقة في محاولة إثبات أي من التأثير والمعرفة الدافعية، ته الأمسية الرئيسية. (المؤلف)