فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1352

وهي من ثم لا تحظى إلا بالقليل من العوامل المساهمة في مثابرة الاتجاهات بشأنها، ويتضمن ذلك بشكل اعتباري مستويات منخفضة من كل هذه العوامل التي تسهم في المثابرة.

تبعا لهذه النظرية، يتوقع أيضا أن تكون المثابرة في الاتجاهات نحو الموضوعات التي تبرز في المراحل المبكرة من الحياة أعلى منها بالنسبة للموضوعات التي لاتبرز إلا متأخرا، حتى وإن كان ذلك في المجال العام نفسه، فهجرة الراشدين ما بين الشمال الأكثر تسامحا عنصريا - نسبيا -، والجنوب الأكثر محافظة - نسيا - قد أثرت انتقائيا على اتجاهات البيض العنصرية (1097 , Glaser & Gilers) . فقد سيطرت مسألة منطقة النشأة الأولى، شمالا أو جنوبا كتغير حاكم الاتجاهات البيض الراشدين نحو موضوعات كالزواج بين الأفراد المتباينين عنصريا، وهي موضوعات كانت أبرز ما كانت في مرحلة الحقوق المدنية في الخمسينيات والستينيات، عندما كان هؤلاء صغارا نسبيا. أما منطقة الإقامة والعيش في مرحلة الرشد، فقد كان تأثيرها أقوى على أمور برزت أثناء رشدهم، كنقل التلاميذ بالحافلات من أجل التكامل في المدرسة، أو كالمساعدات الخاصة للأقليات.

أشار أنتشين (1975 , Achen) إلى احتمال آخر وهو أن بعض التغير أو التحول الملحوظ في الاتجاهات ربما يكون ببساطة بسبب خطأ القياس. ومع أنه لم يحدد بدقة مصدر الخطأ، إلا أنه يوحي ضمنا أن هذا الخطأ نتج بشكل محدد عن البنود الغامضة المستعملة في المسح. فكما لاحظ كسونغرز وماركوس (1979 , Converse & Markus) أنه ليس من الواضح لماذا يكتب نفس السؤال بشكل جيد جدا في مجالات وبشكل سيء للغاية في مجالات أخرى، أو لماذا تظهر النخب السياسية أو المواطنون الأكثر تعليما استقرارا على نفس البنود المعيوبة أكثر مما يفعل الجمهور العام. وتبعا لمنطق أنشين Achen، وباستخدام نماذج المعادلة البنائية لتصحيح خطأ القياس، قدر كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت