فهرس الكتاب
من المنافسة بين الذكور. ويعبر ذلك عن نفسه ليس فقط في المنافسة المباشرة للوصول الجنسي للإناث ولكن أيضا في المنافسة بين الذكور على المكانة الاجتماعية، والسلطة والموارد الاقتصادية (انظر بعد) و بالنسبة للذكور، فإن الموارد التي غالبا ما أدت إلى مستويات عالية من النجاح الإنجابي، تتمثل في الفرص المتاحة للذكور في الاتصال الجنسي مع رفيقات متعددات ذوات خصوبة عالية. فمثلا، الحكام الذكور الأقوياء للامبراطوريات العظمى الأولى في العالم (مثل الأزتك، والإنكا و أمبراطوريات الصين) . كانت لديهم فرص مقتصرة عليهم للاتصال بحريمهم مما قد يتضمن عشرة آلاف زوجة (انظر مثلا، 1993 , Betzig) و على العكس، بينما يحتاج الإناث أيضا إلى موارد من أجل تنشئة أطفال أصحاء، وسوف ينخرطن في منافسة للحصول على هذه الموارد، فلن يكون من المفيد لهن جمع موارد هائلة؛ لأنهن لن يكن قادرات على تحويل هذه الموارد إلى نجاح إنجابي، وفي الواقع، لن تكون المنفعة الإنجابية الهامشية للموارد الإضافية أقل للإناث منها للذكور فحسب ولكن أيضا سوف يخفض السعي المكثف نحو زيادة موارد الإناث من مستوي نجاحهن التكاثري (انظر ,
إن ضغوط الانتخاب المختلفة التي يتعرض لها كل من الذكور والاناث عبر الزمن التطوري ربما تنتج آليات معرفية ذات خصائص تصميم مختلفة، والتفضيلات في المواعدة هي أحد المجالات التي تكون فيها هذه الفروق واضحة؛ فالرجال والنساء يقيمون السمات الأهم في رفقائهم على المدى الطويل بأشكال مختلفة. وهذا يؤدي إلى فروق ضمنية مباشرة فيما يخص السلوك السياسي لكل منهما تماما. وإذا كان صحيحا أن عوائد السيطرة على الآخرين ومصادرهم على اللياقة النهائية للذكور أكبر منها عند الاناث؛ فإنه من المنطقي توقع أن الانتخاب سيؤدي إلى ميول أعلى لاكتساب السلطة السياسية وممارستها والسيطرة في الذكور أكثر منها في الإناث.