فهرس الكتاب
الإنجابي عبارة عن خليط ما بين نشاطين أساسين: (1) جهد المواعدة سه الوقت والجهد المخصصين لإيجاد الرفقاء الجذابين و (2) الجهد الوالدى - الوقت والجهد المخصصين للعناية بالصغار وأي فرق جنسي في التباين المحتمل في معدل الإنجاب بين الجنسين يمكن أن يسبب فرقا بينهما في الجهد الذي تخصصه استراتيجية كل منهما التكاثرية. ولأنه لاتوجد علاقة بين عدد الرفقاء المتاحين الإناث البشر ونجاحهن الإنجابي فسوف يزدن من لياقتهن البقائية من خلال تكريس جهد أكبر نسبيا للنشاطات الوالدية، أي أكثر من الجهد الذي يكرسنه النشاطات المواعدة. وعلى العكس لأن ذكور البشر قادرون احتماليا على إنجاب عدد كبير من الأبناء، فإن لياقتهم البقائية سوف تزيد من خلال تكريس جهد أكبر نسبيا للمواعدة، أكثر مما يخصصون النشاطات الوالدية (انظر 1991. Clution - Brock) وبالتالي، وعبر الزمن التطوري، ستنشأ علاقة إيجابية قوية بين عدد الرفيقات المتاحات جنسيا الذكور ونجاح هؤلاء الذكور الإنجابي.
هذه القيود الإنجابية الفارقة التي تواجه الجنسين لها عواقب مهمة. فمن المتوقع، على سبيل المثال، أن تكون الإناث انتقائيات جدا في اختيارهن للرفقاء، وتنجذب إناث الرئيسيات الاجتماعية (مثل البابونز والشيمبانزي و البشر) ، وكذلك إناث أنواع عديدة أخرى، للذكور ذوي الصحة الجيدة والنشاط، وذوي المكانة الاجتماعية العالية والسيطرة على الموارد الاقتصادية القيمة والاستعداد لتوزيع هذه الموارد عليها وعلى أبنائها. وبشكل عام، فإن الذكور سيكونون أقل انتقائية في اختيارهم للرفيق، مستثمرين فرص المواعدة أيا كانت بتقديم أنفسهم، لأن الاتصالات الجنسية الإضافية مع رفاق منخفضي الجودة يمكن أن تكون مفيدة للذكور، بينما تمثل تكلفة بالنسبة للإناث.
وبسبب المستويات المرتفعة جوهريا لتكلفة الاستثمار في الأبناء؛ فإن إناث البشر تعد موردا محدودا (ومن ثم قيما) ، مما يؤدي إلى مستويات أعلى