فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1352

بالضرورة ممارسة الحتمية الجينية. وبينما كانت بعض مناحي القرن العشرين التطورية المتعلقة بالسلوك الإنساني بالفعل متأثرة بعمق برؤية تبسيطية ومفرطة في الحتمية(.

ثانيا، أفترضنا أن بعض تطبيقات النظرية التطورية الأكثر وضوحا الفهم السلوك السياسي يمكن أن تكون موجودة في مجالات التمركز العرقي والصراع بين الجماعات، وعلم النفس السياسي المتعلق بالنوع الجنسي، والمتانة العنيدة لكل من هرمية البطرياركية و هرمية التجمعات التعسفية الاجتماعية الخاصة بالنظام الأبوي و الهيئة التحكمية. لذلك، وعلى سبيل المثال، بينما يوجد ميل واضح للنظر إلى كل من التمييز الجنسي والتمييز العنصري كظاهرتين نفسيتين اجتماعيتين متشابهتين جذا، إن لم تكونا متطابقتين، فإن المنحى التطورى يسمح لنا بفهم كيف ولماذا يجب أن يختلف هذان الشكلان من أشكال التعصب الاجتماعى كل منهم عن الأخر؟. وفي حين أن مجالات التمركز العرقي، وصراع الجماعة، و علم نفس السياسة المتعلق بالنوع الجنسي، والهرمية الاجتماعية هي أكثر المجالات وضوحا بحيث يمكننا أن نطبق المنحى التطوري بشكل مثمر على السلوك السياسي، فإنها بالتأكيد ليست المجالات الوحيدة الممكنة، ونحن نتطلع لمزيد من التطبيقات لهذه الأفكار في المستقبل

ثالثا وأخيرا، علينا تأكيد أن الرؤية التطورية ليست بديلا عن المناحي النفسية، أو الاجتماعية، أو التاريخية ولا هي تنكر وجود التعلم أو التنشئة الاجتماعية. بالأحرى يفترض المنظور التطوري أن علي آليات التعلم المقدمة أن تتسق مع ما هو معروف عن الانتخاب الطبيعي والمعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت