فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1352

تنعكس هذه الرؤية في افتراض أن الانفعالات ت قوض القدرة على التعقل، وهي رؤية مشتركة مع أفلاطون، خاصة في تشبيه الكهف (1974 , Plato) حيث يصور البشر داخل تجاويف الأرض عميقا، واقعين في شراك رغباتهم، مانعين أنفسهم باختيارهم من الحركة للخارج نحو نور العقل، وتتمثل هذه الرؤية اليوم بشكل جيد في علم النفس السياسي المعاصر في البرنامج البحثي لديفيد سيرز

). وكما في كهف بلاتو Plato، فإن الانفعالات من وجهة نظر السياسة الرمزية تربط الناس برغباتهم القديمة وتعميهم عن أن يدخلوا في تقييم دقيق و عقلاني لظروفهم، وكما سأبين، فإنها ليست المساحة الوحيدة التي تتلاقى فيها برامج البحث المعاصرة في الانفعال مع التصورات القديمة

إن الصفات التي تنسب لكل من العقل والانفعال لهي مؤسسة من قديم، وقبل أن أنتقل إلى هذه الصفات المألوفة؛ ألاحظ أن المتضمنات المعيارية الضرورية هي على نفس المستوى من الألفة، والسبب الذي يجعلنا نحسن و القدماء نولي كل هذا الاهتمام للانفعالات هو الاعتقاد أن لديها القدرة على تقويض سيادة العقل. كما أنه كان ينظر إلى الانفعال ومازال ينظر إليه كقوة تقتحم القدرة المستقلة للعقل أو بالأحرى تشلها عن التخطيط والعمل بشكل صريح و عادل وحكيم، ومن ثم يستمر النظر إلى الانفعال كقوة مؤذية يجب التحكم فيها إن لم يكن استئصالها لم تعمل هذه التصورات خ لال العصر اليوناني القديم فحسب (مع الاختلافات التي ستناقشها فيما بعد) ولكنها مازالت مؤثرة في علم النفس الحديث أيضا. وبالتالي، كما أشارت مارتا نوسباوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت