فهرس الكتاب
متمايزة ينتج عنه افتراض عرضي مؤداه أن الانفعالية لها نتائج محددة أو نمطية كتلك التي سبقت الإشارة إليها في المقام الأساس. فكلما كان الشخص أكثر انفعالا كان عرضة لسيطرة الوساوس، والضلالات و الديماجوجية(1994 ,
)، وكلما زادت شدة الانفعال قلت سيطرة العقل، و هذا الاستنتاج ليس قاصرا على بعض الانفعالات كالغضب أو الهياج، ولكنه ينطبق أيضا على الانفعالات الإيجابية كالحب. فمشکلات الوسواس والضلال و الهياج لا تكون أقل إشكالا عند معايشة الانفعالات الإيجابية". إن كلا من الحب أو الرغبة يمكنهما أن يجعلا الفرد يفقد عقله بشكل ليس أقل من الغضب أو الثورة."
إن الشيء المحوري في التقليد الممتد المتعلق بالمقابلة بين الانفعال والعقل هو الافتراض الذي لم يختبر أبدا وهو أن الانفعال حالة مفردة ومتجانسة. فإذا كان الانفعال ليس ظاهرة متماسكة، بل رتبة تتكون من عناصر منفصلة؛ فإن ذلك سيتبعه بالطبع افتراض أن وحدته متصدعة بعمق (2010 , Ben - Zerev) . وبالمثل، فإن الذهن الواعي ينظر إليه كونه المقعد المستقل للعقل؛ وبالتالي ليس مفاجأة أن يرى الانفعال والعقل كعوامل مستقلة تنزع نحو السيطرة، كما أن إعطاء وضع أهم للعقل غالبا ما يقود علماء النفس السياسي إلى النظر إلى الوجدان affect"، وهو المصطلح العلمي للانفعال، بوصفه ليس فقط غير ضروري ولكنه أيضا مدمر ل المعرفة cognition"، وهي المصطلح العلمي للعقل، و المثال المبرز لهذه الرؤية في علم النفس السياسي هو الذي وضعه جيم کو کلينسيکي وزملاؤه(, Kuklinski 1991 ,
)حيث: في المجتمع الديمقراطي، تفضل القرارات العقلية عن غيرها، فالفكر المتروي يؤدي إلى السبق، بينما تؤدي الانفعالات إلى التأخر؛ لذلك فإن التروي مفضل عن رد الفعل الحشوي"الغريزي"كأساس لاتخاذ القرار الديمقراطي (1) هنا نلاحظ أكتمال عمل