فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1352

وبلورة أم إلى تشويش بما هو ليس إلا فيضا هائلا من المصطلحات المترادفة؟

بالنسبة للشعراء، بدءا من هوميروس، وبالنسبة للنحاتين، والرسامين و الفنانين الآخرين فإن المهمة هي كيف يمثلون ويصوغون كلا من المتميز والعام هذا الشخص (خاص) غاضب (عام) . لقد شغلت الكيفية التي يتم بها تصوير الانفعال وصياغته الفنانين و الفلاسفة لزمن طويل؟ فما القواعد العامة التي نطبقها في هذا التصوير بحيث نستطيع التعرف على انفعال معين؟ وقد مثل الوجه موضوعا متميزا لهذا السؤال بوصفه اللوحة التي تعرض عليها انفعالات البشر وغيرهم من المخلوقات. وفي القرن السابع عشر أعد تشارلز لو برون Charles le Brun وهو أكاديمي فرنسي محاضرة عن الانفعالات الشائعة والمؤثرة وتمثيلاتها (1994 , Montagu) وقد اشتق تشارلز بحثه هذا من عمل ديكارت Descartes في علم النفس الانفعالي (1989 , Descartes) ، وقد استمر في هذا المشروع تشارلز داروين Charles Darwin (1998) ، ومؤخرا بول إيكمان(1997 , Paul Ekiwan

)للكشف عن القواعد و عرض الخصائص التي تميز تعبيرا انفعاليا يرتسم على الوجه عن تعبير آخر.

ويبدو أن الجهد المبذول لإيجاد انفعالات نقية"أو"أساسية"يشبه مهمة تمييز بناء الألوان. فخلط نسب مختلفة من الألوان الأساسية يمكن أن ينتج ملايين من الألوان المختلفة. وبالمثل فإن انفعالات مختلفة ربما تنشأ من مجموعة صغيرة من الانفعالات. وفي المقابل فقد تشير الأسماء المتباينة لعدد من الانفعالات إلى انفعالات متكافئة في الواقع، أي إلى انفعالات تعكس خبرات متشابهة. فعندما يقول شخص ما إنه سعيد ويقول آخر إنه مبتهج فهل هما متفقان أم غير متفقين؟ هناك تباينات عديدة في الخبرة الانفعالية، المئات منها تم تسميتها (1987 , Storm & Storm) ، ولكن لدواعي الاقتصاد؛ فإننا نقاوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت