فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1352

الإجرائي) والآخر يسمى التقريري (أو الدلالي) . هذان النظامان يوضحان کم نحن في حاجة إلى إعادة النظر والبحث في محاولتنا استكشاف دور الانفعالات في علم النفس السياسي، فليست الذاكرة الترابطية - والتي من المقبول عامة أن نحدد موقع نشاطها في الجزء الأمامي من القشرة المخيةالمجال الأساسي للتحيزات الانفعالية (مثل تفضيلاتنا"و"مكارهنا") وحسب؛ ولكنها أيضا الموقع الذي تتمركز فيه أفعالنا المتعلمة. فالمهمة البسيطة، مثل الوصول إلى كوب من الماء ورفعه من على المنضدة للفم، هي في الواقع مجموعة معقدة جدا من المهارات المتكاملة والمكتسبة (حيث تتواصل مسارات حسية ومسارات حسية جسمية مع الخبرة السابقة) ، فنحن نعتمد على تقديراتنا للشدة المطلوبة للإمساك بالكوب، وللجهد المطلوب لرفعه على تقديراتنا المستوى امتلائه بالماء (بيانات حسية) وللمسافة بيننا وبينه، وما إذا كان مصنوعا من الورق المقوى أو من البلاستيك أو من الزجاج. وربما تكون كل مناسبة نمارس فيها هذا الفعل مختلفة عن المناسبات السابقة (فربما كانت المنضدة أكثر انخفاضا أو أكثر ارتفاعا، أكثر قربا أو بعدا، والكوب أقل امتلاء أو أصغر أو أكثر تعرضا للانزلاق .... الخ) . والذاكرة الترابطية هي حيث يتم تخزين كل هذه التباينات، وكيف نحدث مثل هذه الأفعال المألوفة ونتعامل معها، وتلعب الانفعالات دورا محوريا في أداءاتنا هذه، كما أنها تساهم في حسم اختياراتنا من بين الأهداف المتزامنة (& Gray"

أما الذاكرة الإجرائية فهي تتعامل مع استدعاء الحقائق مثل: ماذا تناولت على الإفطار؟، وما لون القميص الذي ارتديته أمس؟، وعيد مولدى، وهكذا، ويتدخل كل من الجسيم اللوزي، وقرن أمون، وهما منطقتان في المنطقة الحلقية من المخ، في أنظمة الذاكرة هذه (128) . وقد اقتصر

(128) العطب الثنائي Bilateral fantage في الأميجدالا Armygdalla يحمي الاستجابة الانفعالية بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت