فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1352

من المعنى الدلالي، إن لم يكن أكثر من كلماتهم المنطوقة؛ فإن م صداقية السياسي، كما يعبر عنه حضوره، لن تعود مسألة سطحية تؤثر فقط على غير المهتمين بالسياسة، بل هي مسألة ينتبه لها الناخبون بشدة، ويعرف السياسيون أنهم ينتبهون لها. فإذا كان الأمر كذلك، فإن التمييز التقليدي بين الشكل والمحتوى، والذي يقع موقع القلب في نموذج بيتي وكاسيوبو، قد لا يصور بكفاءة بلاغيات البلاغة السياسية المعاصرة ومضامينها السيكولوجية في العصر الإلكتروني، والمسألة ليست أن بيتي وكاسيوبو قد مالا إلى إهمال البلاغة البصرية بل الواقع أن النظريات السيكولوجية التي تركز ص راحة

على البلاغة تقصر نفسها على البلاغة اللفظية. إن المسألة هي أن تمييزهما بين الطرق المحورية والسطحية للإقناع لا يعمل بسهولة عند التعامل مع تعقد وتركيب البلاغة السياسية المرئية و اللفظية المعاصرة.

المناحي الخطابية Discursive.

لم تكن البحوث النفسية الاجتماعية التي سارت على درب دراسات بيل مهتمة بشكل خاص بفحص تفاصيل البلاغة اللفظية، دع عنك البلاغة المرئية وبلاغياتها. وقد اهتمت مثل هذه البحوث أساسا بتأثيرات أنماط معينة من الرسائل أكثر من فحص الخصائص البلاغية للرسائل ذاتها. ففي الدراسات البلاغية يجب أن يهتم المرء بمناهج المحادثة وتحليل الخطاب. وقد تم تطبيق الافت لتكنيكات تحليل المحادثة في التواصل السياسي لحل لغز التصفيق. وقد لاحظ أتكنسون(Atkinson

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت