ومن الموضوعات الأخرى التي بدأت في جذب الاهتمام المتزايد بحلول منتصف الستينيات، بدون شك كرد فعل تجاه الأزمات الروسية الأمريكية في برلين وكوبا، كان اتخاذ القرار في أوضاع الأزمات. واهتم الباحثون بشكل خاص بأثر التوتر الذي تسيبه الدرجة العالية من المخاطر، وقصر وقت اتخاذ القرار، وعنصر المفاجأة المرتبط بالأزمات الدولية الحادة(1975 ,
وفيما أشارت دراسات مشروع 1914 إلى أن الزعماء السياسيين قد أساءوا إدراك قدرات ونوايا خصومهم وذلك بشكل منتظم، لم تكن تلك الدراسات شافية في تحديد الآليات المسببة التي أدت إلى مثل هذه الحالات من سوء الإدراك، والأوضاع التي ترجع حدوثها، وأنواع الأفراد المرجح تأثرهم، والأثر المسبب لسوء الإدراك على خيارات السياسات الخارجية والنتائج الدولية. لقد كانت تلك هي بعض المساهمات العديدة للدراسات الكلاسيكية التي أجراها Jervis (1976) المعنونة"الإدراك وسوء الإدراك في السياسة الدولية". وقد كانت تلك الدراسة ولا تزال، أكثر الدراسات تأثيرا في مجال دور سوء الإدراك في السياسة الخارجية والسياسة الدولية، وهي تمثل بالفعل علامة في طريق صياغة منظمة لمفهوم النموذج المعرفي"في تحليل السياسة الخارجية"