الصفحة 242 من 445

مدونة عراقية نمطية، فإن"عشيقة بغداد تبين أيضا أنه ليس كل المدونين الذين يعيشون في سياق مسلم مشغولين بالدين في المقام الأول."

على النقيض من العراق وبلدان أخرى في المنطقة، قدمت سوريا نفسها في مرحلة مبكرة نسبيا في عملية تطور المدونات. لاحظت"ساسا"التابعة لوكالة الأنباء السورية النمو السريع للمدونات في 2005، حيث زاد عددها من مدونتين إلى أكثر من 50 مدونة:"الإنترنت أكثر تحررا بكثير في سوريا من وسائل الإعلام المطبوعة ولعل ذلك يرجع لخلفية الرئيس، حيث كان رئيسا للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، ودفع لتوسيع نطاق استخدام الإنترنت في سوريا. كما وعد بأن"

يحصل كل طفل مدرسة على جهاز كمبيوتر خاص به

أوردت"مدونة الدمشقية ما يقرب من 100 مدونة سورية على صفحاتها في 2006. هناك دليل على وجود مدونات معارضة تنبثق على ما يبدو من داخل سوريا، فمدونة قرفان"معارضة لنظام الأسد. سعت مدونته"سوريا المكشوفة إلى تقديم صورة حقيقية لسوريا، أيا كانت درجة ذاتية تلك الصورة وصدقيتها. تحتوي المدونة على آراء قد لا تكون ممثلة لكنها بالتأكيد استفزازية. ويظل مدى استهداف تلك المدونة للجمهور المقيم بسوريا موضع تساؤل. فكك قرفان ما اعتبره الأساطير المحيطة بالحياة في سوريا. وشملت هذه انتقادات حادة للرؤساء السابقين والحاليين، لاسيما سياسة الرؤساء السابقين"للتحول السني"في سوريا، والتي اعتبرها مضرة بالمسلمين العلويين"

ذكر"قرفان"تفاصيل خدمته العسكرية (والتي شملت فترة في لبنان) وآرائه السلبية تماما عن حزب البعث السوري. ناقش"قرفان"الحذر الذي يمارسه هو وشريكه المفترض في النشر عندما ينشر تدوينات مثيرة للجدل. لكن وعقب تلك المناقشة في يونيو 2005، توقف"قرفان عن النشر ولم يظهر على الإنترنت حتى أغسطس 2006، كان لدى"قرفان وشريكه في النشر مخاوف بشأن أمنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت