الصفحة 182 من 314

الفصل الرابع

أزمنة خطرة

المخاوف بشان المخاطر الراهنة، واسعة الانتشار وحقيقية في شباط/ فبراير 2002، جرى تقديم «ساعة القيامة، الشهيرة في نشرة علماء الذرة (*) دقيقتين نحو منتصف الليل، حتى قبل أن تذيع إدارة بوش واستراتيجية الأمن القومي، ومراجعة الحالة الثورية، اللتين أصابتا الناس بالرعدة والقشعريرة على مدار الكرة الأرضية، وإذ طافت في ذهنه شتي مصادر التهديد بالاخطاره فقد أعتبر المحلل الاستراتيجي ميکايل کرپتون، الأيام الأخيرة من عام 2002 بأنها أخطر لحظة على الإطلاق منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 .. وخلصت مجموعة عمل رفيعة المستوى إلى «أننا نلج زمنة محفوفة بالمخاطر الجسيمة (فيما نحن نتحضر لمهاجمة خصم شرس لا يعرف الرحمة(العراق) ، الذي ربما تكون في حوزته (اسلحة دمار شامل) » . وهذه الأخطار مرشحة لأن تصبح أكثر جسامة في المدى البعيد نظرا لسهولة اللجوء إلى العنف، على ما برهن الكثيرون (1) .

صحيح أن الأسباب الكامنة وراء هذه المخاوف تستحق منا كل انتباه إلا أن تركيزة أضيق من اللازم ربما يكون مضللا. وفي الوسع تكوين منظور اكثر واقعية عن تلك الأسباب بالسؤال: لماذا كانت أزمة الصواريخ الكوبية ولحظة محفوفة بالمخاطر، كهذه؟ فللإجابة عنه تاثيرها المباشر على المخاطرالآتية

ـ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت