الصفحة 24 من 314

الولايات المتحدة، وسيصيح وقوعها أكثر احتمالا في حال شنت الحرب على العراق، واطلق العديد من الخبراء ووكالات الاستخبارات تحذيرات مشابهة مؤكدين أن ولع واشنطن بالحرب - ليس حبال العراق فقط - كفيل بتعزيز خطر الإرهاب الدولي وانتشار أسحة الدمار الشامل على المدى الطويل، وقد ويلت هذه التحذيرات هي الأخرى بالتغاضي والرفض.

في شهر ايلول / سبتمبر 2002، أذاعت إدارة بوش على الملا استراتيجيتها للأمن القومي، وفيها أفصحت عن حقها في اللجوء إلى القوة للقضاء على أي تحد منظور للهيمنة الأميركية على العالم، التي يجب أن تكون دائمة، هذه الاستراتيجية الكبرى الجديدة أثارت قلقا عميقا في كل ارجاء العالم، وحتى بين أوساط نخبة السياسة الخارجية في الداخل. وفي شهر أيلول/ سبتمبر أيضا، بوشر بإطلاق حملة دعائية لتصوير صدام حسين كخطر وشبك يهدد الولايات المتحدة، وللإيحاء بأنه مسؤول عن أحداث 11 أيلول/ سبتمبر الفظيعة، وانه في صدد التخطيط لهجمات أخرى من هذا القبيل، والحملة التي وأتت لتتزامن مع بدء انتخابات الكونغرس النصفية، لاقت نجاحا باهرة في تغيير المواقف، إذ سرعان ما أخرجت الراي العام الأميركي من تنوعه وتعدديته، وساعدت الإدارة على بلوغ أهدافها الانتخابية، وكرست العراق حالة اختبار حقيقية للعقيدة المعلنة حديثة، أي اللجوء إلى القوة ساعة تشاء

كذلك مضي الرئيس بوش ومساعدوه في محاولاتهم الحثيثة لتقويض المساعي الدولية الآيلة إلى تقليص الأخطار التي تكتنف البيئة والمسلم بانها اخطار جسيمة حقا، وذلك تحت ذرائع بالكاد أخفت التصاقهم الشديد بقطاعات ضيقة من السلطة الخاصة، كتب محرر مجلة «ساينس» ، دونالد كنيدي، يقول إن برنامج الإدارة الخاص بعلم التغير المناخي (CCSP) ، برنامج مسخ كونه لا يتضمن أية توصيات بشأن الحد من انبعاثات الغازات أو شبل تخفيضها الأخرى»، مكتفية بإيراد أهداف اختيارية للتخفيض تسمح، حتى في حال تلبيتها، بنمو معدلات الانبعاث الأميركية بما يناهز 14 بالمئة كل عشر سنوات لا بل إن البرنامج المذكور لم يتطرق إلى الاحتمال الذي تجزم به مجموعة متزايدة من الأدلة والشواهد»، ومؤداه أن التغير في سخونة الأرض على المدى القصير، هذا الذي يضرب به غرض الحائط، وسوف تطلق سيرورة غير خطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت