الصفحة 118 من 282

صورة العالم التي شاعت بين الغربيين، خلال العشر او الخمس عشر سنة، كانت كارثية، يوم بيوم شكلت وسائل إعلامنا صورة للكوكب، مبني على الكراهية، يخربه العنف، وحيث تتوالي، بنسق متسارع، مجازر الأفراد والشعوب: الإبادة الرواندية، مواجهات دينية في نيجيريا وساحل العاج، صراع الجماعات الصومالية، حرب أهلية غامضة في سيراليون والإغتصابات في جنوب إفريقيا، المحررة، مع ذلك من الميز العنصري، اغتيالات المزارعين البيض في زامبابوي، ارهاب جماعي في الجزائر. وإذا غيرنا القارة نجد ثورة إسلامية في إيران، هدات جدا هذه الأيام، الصراع في الشيشان، الغوغائية في

جورجيا، حرب بين أرمينيا وأذربيجان حول امتلاك كاراباخ العليا، مطالب الحكم الذاتي الكردي في تركيا وفي العراق،

حرب أهلية في طاجكستان، عمليات کشميرية في الهند، تمرد التاميل في سيريلانكا، مواجهات بين الهندوس والمسلمين في کودجار، حرب عصابات إسلامية في الفليبين، حرکات إسلامية متطرفة في أسيا شمال سومطرا، مجازر المسيحيين في تأمور الشرقية على يد القوات الخاصة الإندونيسية، نظام طالبان المثير للسخرية في أفغانستان، وفي أمريكا اللاتينية: خطف اليساريين للرهائن في كولومبيا، وثورة الشاويش مارکوس، تظهر في قارة شبه هادئة. بعد ذلك أوروبا: حيث نجد تفكك يوغسلافيا ومجازر الكروات والبوسنة المسلمين والصرب، وسكان كوسوفو، مثل تيار جارف أعطت الانطباع بان العنف سوف ينتشر في عالمنا - اوروبا - الذي كان يبدو هادئا غنيا وعتيقة. وسيكون من غير الأنصاف الا نشير إلى قمع النظام الصيني لمظاهرات الطلاب في ميدان تيانامين عام 1989،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت