الصفحة 62 من 282

الولايات المتحدة في طريقها لأن تكون مشكلة بالنسبة للعالم، لقد تعودنا أن نرى عندها الحلول، کافلة الحرية السياسية والنظام الاقتصادي خلال نصف قرن، إلا أنها تبدو، أكثر فاكثر، عامل اضطراب دولي، تنشر، حيث تستطيع، اللايقين والنزاع. إنها تطلب من العالم كله، أن يسلم بأن بلدانا ذات أهمية ثانوية، تمثل محور الشر، وإنه يجب محاربتها والقضاء عليها: العراق، صدام حسين، كثير الكلام، لكنه بدون أهمية، كقوة عسكرية. كوريا الشمالية، كيم جونق ايل، أول وآخر شيوعية، اسست نظام وراثة، بقايا عصر في طريقه إلى الزوال. إيران هدف آخر يمثل هاجسا لأمريكا، إنها بلد استراتيجي مهم، لكنه في غياب أي تدخل خارجي، ينخرط بوضوح، في عملية تهدئة داخلية وخارجية. مع ذلك نعتبره الحكومة الأمريكية عضوا كامل العضوية في محور الشر هذا.

الولايات المتحدة استفزت الصين، بأن قصفت سفارتها في بلغراد بالقنابل، خلال حرب كوسوفو، وحشت الطائرة البوينج، المخصصة لقادتها، بأجهزة تصنت سهلة الاكتشاف. وما بين ثلاث عناقات علنية واتفاقين لنزع السلاح النووي، استفزت روسيا أيضا، بأن أشرفت، بواسطة راديو أوروبا الحرة، على برامج باللغة الشيشانية، وأرسلت خبراء عسكريين إلى جورجيا، وأقامت قواعد دائمة في اسيا الوسطى السوفيتية سابقا، في مواجهة الجيش الأحمر.

اخيرة القمة النظرية لهذه الحمى العسكرية، سرب البنتاجون، أو ترك تتسرب، وثائق تشير إلى إمكانية توجيه ضربات نووية لبلدان ليست نووية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت