الصفحة 172 من 282

اختبار المعيار التعليمي والديمقراني على مستوى العالم، يعطي جسما لفرضية فوکوياما، عن وجود معنى للتاريخ، محو الأمية والسيطرة على الخصوبة. يبدو ان اليوم على أنها عامان. لكن من السهل ربط هذين المظهرين للتقدم بصعود الفردية، والتي تقود إلى تأكيد الفرد في المجال السياسي. إحدى التعريفات الأولى للديمقراطية، كانت تعريف أرسطو، الذي يبدو اليوم وكأنه معاصر، حين يربط الحرية بالمساواة، من أجل أن يتاح لكل إنسان أن يحيا حياته كما يريد.

تعليم القراءة والكتابة، جعل فعليا كل واحد يصل إلى مستوى عال من الوعي. هبوط معدلات الخصوبة يكشف عن هذه التغيرات البسيكلوجية التي طالت المجال الجنسي. ليس إذن غير منطقي أن نلاحظ، في هذا العالم الذي يتحدد بواسطة محو الأمية والتوازن الديمقرافي، تعدد أنظمة سياسية تتوجه نحو الديمقراطية الليبرالية، يمكننا طرح فرضية أن الأفراد، وقد صاروا واعين ومتساوين، بفضل محو الأمية، لن يكون بالإمكان حكمهم أبديا بشكل سلطوي، او، والذي يعني نفس الشيء، أن التكاليف العملية لسلطوية تمارس على شعب بلغ درجة الوعي، تجعل المجتمع الذي يتكبدها، اقتصاديا، غير قادر على المنافسة. في الواقع يمكن أن يتعدد النظر، إلى مالا نهاية، حول تفاعل التعليم والديمقراطية. هذا الترابط كان واضحا جدا الأناس مثل کوندرسية، الذي جعل الحركة نحو التعليم في قلب كتابه"لوحة تاريخية لتقدم العقل البشري (1) ، ليس صعبا أن"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - گفب عام 1793 ونشر عام 1970 - مزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت