نفسر بواسطة هذا العامل المهم النظرة التي كانت تتوكفيل حول العناية الإلهية في مسيرة الديمقراطية. هذا الامتثال يبدو لي أكثر هيجلية من نظرة فوکوياما، الذي يغوص بعض الشيء في نزعة اقتصادية واستحواذ التقدم المادي على تفكيره. يبدو لي أكثر واقعية، وأكثر معقولية كتفسير التعدد الديمقراطيات في أوروبا الشرقية، في الفضاء السوفيتي السابق، في أمريكا اللاتينية في تركيا، في إيران، وإندونيسيا، وتايوان، وكوريا، لأنه لا يمكن تفسير ازدهار النظام الانتخابي التعددي بواسطة الازدهار الاقتصادي المتزايد في العالم. مرحلة العولمة ترتبط، في المجال الاقتصادي، بانهيار معدلات النمو، وتباطؤ ارتفاع مستوى معيشة الجماهير، وأحيانا إلى خفضها، و تقريبا دائما صعود اللامساواة. إننا هكذا لا نرى التفسير الاقتصادي صالح. كيف أن لا يقين مادي متعاظم يستطيع أن يؤدي إلى انهيار الأنظمة الدكتاتورية والى استقرار العمليات الانتخابية؟ فرضية التعليم، على العكس، تسمح بادراك مسيرة المساواة تحت غطاء اللامساواة الاقتصادية.
مهما كان النقد الذي وجه أفوکوياما، ليس من غير المعقول أن نأخذ في الاعتبار فرضينه عن عالم ينحد أخيرا بواسطة الديمقراطية الليبرالية، مع احتمال سلام عام وفق قانون دويل حول استحالة الحرب بين الديمقراطيات. مع ذلك يجب علينا التسليم بان الاتجاهات التي تتبعها أعم مختلفة، ومناطق العالم، تكون متنوعة بما يكفي.
المنطق السليم يجعلنا نشك في التقاء مطلق، حول نموذج اقتصادي و سياسي ليبرالي، من قبل أمم عاشت تجارب تاريخية