هذه العالمية الناشئة عن الطغيان تتطور إلى شعور بالمسؤولية نحو كل الرعايا، في فضاء سياسي، حيث لم يعد يوجد اختلاف أساسي بين الشعب الغازي والشعوب المفتوحة.
هاتان الصفتان يسمحان، مباشرة، بان ترى ما إذا كانت روما أولا غازية، ناهبة، ثم عالمية، موفرة للطرق وقنوات المياه، والقانون والسلام، تستحق حقا لقب إمبراطورية. أثينا لا تمثل إلا شکلا مجهضا، يمكن، كحد أقصى، أن نمنح الأخيرة فرصة الاستفادة من الشك. فيما يتعلق بالفتح العسكري، وان نقبل ان قوتها العسكرية كانت مقبولة بسبب وجود جزية تدفعها مدن حلف ديلوس، لكن أثينا لم تتقدم في اتجاه العالمية، انها اكثر من ذلك عملت على الحكم، في إطار قانونها الخاص، على بعض النزاعات القانونية بين أعضاء حلف المدن المتنازعة. في المقابل لم توسع مثل روما قانونها، بل إن قانون أثينا، على العكس، يتجه إلى التقليص في فترة السلطان المركزي المترسخ.
بالنظر إلى كل صفة من الصفتين، تمثل الولايات المتحدة عدم كفاية واضحة، لا ينطبقان عليها بالكامل، دراسة هذا تسمح بان نتوقع انه لن توجد إمبراطورية أمريكية نحو عام
انحطان من المصادر الإمبريالية ينقصان آمريکا، سلطانها الأرغامي العسكري والاقتصادي غير كاف للحفاظ على المستوى الحالي من استغلال الكوكب، وعالميتها الأيديولوجية في طريقها إلى الانحطاط، ولا تسمح لها بمعاملة كل الناس وكل الشعوب بشكل متساوي. من اجل ضمان السلام والازدهار حتى لو كان ذلك لكي تستغلهم.
الفصلان القادمان يدرسان هذه العيوب الأساسية.