ويروي الجنرال مشرف في سيرته الذاتية قائلا: إنه في عام 1980 كنا نعد للاحتفال بالعيد الخامس والسبعين لتأسيس الكلية.
وكان من المقرر أن يحضر المناسبة ألرئيس ضياء الحق. ولهذا كنت أعد برنامجا خاصا للأمسية. وقد فعلت ذلك عبر أداء تقوم به جماعة فنية باكستانية.
وكانت هذه الجماعة تضم أفضل الموسيقيين والراقصين من النساء والرجال. وقبل يومين من المناسبة تلقيت مكالمة هاتفية مستعجلة من أمر الكلية، أبلغني أن الرئيس لا يحب تقديم أي غناء أو رقص على الأقل من جانب النساء».
وبعد فترة قصيرة من مجيئه إلى السلطة وفي مناسبات كثيرة بعدئذ، عبر مشرف عن إعجابه بالزعيم التركي كمال أتاتورك.
ولم يكن مشرف، الابن الأوسط لدبلوماسي، الأكثر تألقا في عائلته، ولكنه حقق أمجادا شخصية في النشاطات الرياضية للمدرسة. ويشير زملاؤه الضباط إلى أنه
لم تكن هناك لعبة لم يكن قادرا على ممارستهاه، بل إنه حقق فوزا في رياضة كمال الأجسام في السنوات الأولى من حياته ضابطا في الجيش.
وجاء من عائلة مثقفة من الطبقة الوسطى تتمتع بمواقف ليبرالية. فقد عمل والده في وزارة الشؤون الخارجية الباكستانية، وكانت أمه تعمل أيضا وتقاعدت من عملها في منظمة العمل الدولية عام 1986.
وقد ترقى الجنرال مشرف في الجيش، على الرغم من حقيقة أنه لا ينتمي إلى طبقة الضباط البنجاب المهيمنة على الجيش الباكستاني، وإنما لعائلة تتحدث الأوردو في كراتشي، من الجماعات التي لا تحتل مكانة مهمة في الجيش.
وترقى الجنرال مشرف إلى منصب رئيس الأركان عام 1998 عندما استقال قائد جيش باكستان القوي الجنرال جيهانجير كرامات، بعد يومين من الدعوة إلى إعطاء الجيش دورا أساسيا في عملية صنع القرار في البلاد.