الصفحة 24 من 382

كان نموذجا للخادم المطيع، تأمره أمريكا فيطيع .. طلبت منه أن يفتح بلاده على مصراعيها لرجال مخابراتها وعسكرييها ففعل .. طلبت منه تسليم كل من تراه مهما بالنسبة لها حتى ولو على سبيل الاشتباه فقط ففعل .. أمرته بمصافحة المجرم أرييل شارون بحرارة ففعل .. أثارت علاقته بها كتابع ذليل كل حركات الموالاة والمعارضة في بلاده فلم يكترث .. وعندما حاصرته جموع شعبه .. وشعر بتخلي الجيش عنه .. قرر أن يتنحى .. راهن على الأمريكيين .. انتظر المكافأة .. كان يمني النفس بأن يحتضنوه ويوفروا له الحماية .. كان يأمل في أن يجد لديهم الملاذ والمأوى بعد أن خدمهم طويلا إبان وجوده على قمة السلطة .. ولكن ما حدث هو أن كانت هناك صفعة أمريكية على وجهه، الكل كان يتوقعها - حسب القاعدة - إلا هو

لقد جعل برويز مشرف من باكستان حديقة خلفية للمخابرات المركزية الأمريكية وحربها المجنونة على الإرهاب، كي لا تنعم بلاده بالاستقرار السياسي ولتفقد حريتها الكاملة في اتخاذ القرارات المصيرية سواء في شؤونها الداخلية أو فيما يخص جيرانها، أفغانستان والهند بشكل خاص، بعد أن ارتهن كليا لسياسة إدارة الأحمق جورج بوش المعادية للعرب والمسلمين.

تسعة أعوام قضاها رئيس باكستان السابق، بحماس واندفاع أعمى، في خدمة دولة العام سام. وجعل من نفسه وضد إرادة الغالبية العظمى من أبناء شعبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت