الصفحة 26 من 382

رأس حربة مسمومة ضد دول وشعوب مسلمة، كأفغانستان مثلا، ليس لها مع باكستان في السابق خصومات أو نزاعات أو مطامع من أي نوع.

وبالتأكيد كان غزو أفغانستان من قبل أمريكا لهذا البلد المسلم والجار لباکستان دورا أساسيا فيما آل إليه مصير رجل أمريكا في المنطقة، برويز مشرف. فقد زرعت هذه الحرب وأثمرت، وهذا بالضبط هوهدف أمريكا الأساسي، بذور التفرقة والصراعات المحلية وأثارة النعرات والأحقاد العرقية والطائفية بين أبناء البلدين المسلمين الجارين

واعتبر معهد الدراسات الأمريكي "ستراتفور" أن أحد أسباب تراجع شعبية مشرف كان سماحه لواشنطن بانتهاك السيادة الباكستانية >

لقد استقال الرئيس الباكستاني في النهاية بشكل مهين، عندما لفظته باکستان كلها، وانقطعت به السبل وانتهى دوره، وتخلى عنه الأمريكيون، حيث لم يكن في الحقيقة بالنسبة لهم - كما جرت عادتهم بالنسبة لمن يلعبون مثل دوره - إلا سلعة للاستخدام مرة واحدة، أو كما يقولون عندنا"عود الكبريت"لا يستخدم إلا مرة واحدة - وقد تم استخدامه واحترق وانتهى الأمر إل

ا

رحل برويز مشرف عن حكم باكستان، وذلك بعد أن تيقن من تخلي حلفائه الأمريكان عنه، وإلا فإنه لم يكن يفكر في الاستقالة، بل خطط لكي يحكم باكستان سنوات عديدة مقبلة إلا

وهنا ملاحظة مهمة وهي أن التخلي ليس بالضرورة أن يتم خلال سنة أو سنتين، بل، إن التخلي الفاجع يحصل بعد عقود من التحالف والصداقة، كما حدث للشاه وسوهارتو اللذين ظل كل منهما في الحكم ما يقارب أربعة عقود من الزمن .. والملاحظة الأخرى هي أن هؤلاء الرؤساء الثلاثة كانوا يحكمون دولا إسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت