فهرس الكتاب
فالكراسي السياسية في العالم بالنسبة لأمريكا ككرسي الحلاق، إذا ما انتهى مفعول دور زبون يأتي دور الزبون الآخر.
وكان الدور الأمريكي قد برز في إيران بجلاء منذ عام 1953، إثر تدخلها في إيران لتدبير انقلاب ضد رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، الذي قام بتأميم صناعة النفط وأعلن قطع العلاقات السياسية بين إيران وبريطانيا في ذلك الوقت.
وبعودة الشاه إلى الحكم، تعاظم النفوذ الأمريكي وخفت نظيره البريطاني، واعتبر شاه إيران أن حكومته مدينة للولايات المتحدة، ولذا توثقت العلاقات الإيرانية الأمريكية. >
وخلال الفترة 1992 - 19780 لعبت إيران دور شرطي المنطقة بدعم أمريكي، وتبادل نظام شاه بهلوي والحكومة الأمريكية المصالح، التي رافقها تزايد عائدات النفط وتعزيز القوات المسلحة الإيرانية وضرب المعارضين في الداخل من خلال مظلة دعم أمريكية
وأمريكا صنعت الإرهاب ويكت على ضحاياه وساعدت شاه إيران في بناء المعتقلات وتقوية قبضة السافاك، ثم تخلت عنه بعد استهلاكه ووقفت مع صدام في حربه ضد إيران، ثم ابتسمت له بعد أن استخدم المواد الكيماوية في قتل آلاف من أكراد شعبه.
كانت العلاقات الدبلوماسية الأمريكية - الإيرانية في عهد شاه إيران"محمد رضا بهلوي"تتصف بالمتانة والجودة وكان الشاه - إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي يعتبر أحد حلفاء أمريكا الموثوق بهم والحارس الأمين للمصالح الغربية في منطقة الخليج في الوقت الذي كان يعد جيشه من أقوى جيوش المنطقة من ناحية الإعداد والتسليح والتدريب العسكري والإمكانيات الحربية وكان تسليحه