الصفحة 184 من 382

كان الرئيس العراقي الراحل الذي لطالما خدم الأمريكيين، لكي يجعلوا منه شرطيا للخليج، ليحل محل الشاه المخلوع، أول من غدرت بهم أمريكا وأذلتهم من القادة ولن يكون بالطبع آخرهم!!

فقد دفعت واشنطن صداما لحرب غير مبررة مع جارته إيران، وأعطته السفيرة الأمريكية ابريل جلاسبي الضوء الأخضر لغزو الكويت، ثم شنت أمريكا

حربها الأخير على العراق بدعاوي باطلة لاستنزاف ثرواته وتفكيكه وإذلال صدام ومحاكمته وإعدامه

وهكذا تنكر الأمريكيون لصدام بعد أن أبدوا انقلابه على السلطة في العراق، ودعموا نظامه، بل وزودوه بأسلحة كيماوية محرمة دوليا، ولا يخفى على أحد أن السياسة الأمريكية، وهذا معروف للجميع، هي التي صنعت ود عمت، نظام صدام الدكتاتوري، حيث سكتت عن أعماله الإرهابية وحروبه العدوانية قبل أن تنقلب عليه وتقرر إهدار حكمه ودمه وشعبه وثرواته في إطار استراتيجية جديدة رسمتها بالتعاون مع حليفتها إسرائيل لم يكن له فيها أي دور، بل بدأ كمعوق لها، يتعين إزالته إلا

وقد استخدم الأمريكيون صداما بمنتهى الدهاء والمكر، فصدام الذي كان الذراع الأمريكية لتحجيم الثورة الإسلامية في إيران، وصدام الذي استأذن السفيرة الأمريكية قبل غزو الكويت ففرحت وأعطته الضوء الأخضر، وصدام الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت