الصفحة 254 من 382

وهكذا لم تتورع أمريكا عن تصفية أجد أقرب أصدقائها وحلفائها القدامى دون رحمة. وقد اعترف بعض الوزراء والمسؤولين المخابراتيين الأمريكيين السابقين في مذكراتهم بأن صداما كان عميلا للأمريكيين، بل إنه كان صناعة أمريكية، وأن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان قد عمل على إرسال رامسفيلد له لتحفيزه على مهاجمة إيران، التي كانت تقلقهم آنذاك إزاء موقف الخوميني، حيث كانت تعتزم بدعم صدام موازنة ثقل إيران في المنطقة. وعندما بدأت حرب العراقإيران، دعمت الولايات المتحدة صداما علنا، حيث زودته بالسلاح والمكونات الكيميائية للقنابل الخانقة.

و يقول رجل المخابرات الأمريكي روجر موريس في مذكراته إن المخابرات الأمريكية المركزية شاركت في انقلابين في العراق خلال الأيام الحالكة للحرب الباردة، أحدهما، كان انقلاب 1998 الذي ثبت صد اما بإحكام على الطريق إلى السلطة."هذا يقودك إلى طريق طويل مظلم فيما يتعلق بالتورط الأمريكي"، على حد اعتراف موريس، ضابط في القسم الأجنبي في وزارة الخارجية الذي كان عضوا في مجلس الأمن القومي أثناء إدارات جونسون ونيكسون السابقة، إضافة إلى أن هذا الغطاء والتغاضي عن جرائم صدام كان باعتراف وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر ذاته في مذكراته بعد حرب تحرير الكويت رد

ويقول دافيد هوکورث ضابط المخابرات الأمريكية السابق في مذكراته التي تحملها عدة كتب صدرت له، وجعلته من كبار الكتاب الأمريكيين الآن .. يقول كورت في آخر إصداراته التي صدرت عقب غزو العراق:

"أتمنى أن تتوقف أعمال السلب والنهب في العراق وأن يعم السلام على الشعب العراقي البريء الذي عانى الأمرين منذ أن جندت المخابرات المركزية الأمريكية صدام حسين لخدمة المصالح الأمريكية في المنطقة قبل نحو أربعين عاما ففي سنوات الحرب الباردة وعندما سيطر شعار"الموت أفضل من الشيوعية"على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت